GuidePedia
Issame

0

بقلم نور الدين زوبدي 
في ظروف الحجر الصحي ، تجد نفسك امام كل شاشات التلفزية، تزودك لحظة بلحظة بحجم الخسائر البشرية في العالم ، التي حصدها فيروس كورونا ، بحيث تشعر ان ضغطك الدموي في ارتفاع ، وكانك امام بورصة كوارث ، الاسم فيها لا تعرف الانخفاض ، لأن مؤشراتها ( الاصابة ، التعافي ،والوفاة ) دائما تحقق مزيدا من المكاسب . هذه المميزات الايجابية بمنطق التعامل البورصوي ، تجعلك تحس بالخوف من اقتراب وصول الفيروس اليك ، رغم انزوائك في ركن معزول من البيت، وفي بلدة بعيدة عن التحضر والازدحام ، لأنه اثبت قدرته على التسلل الى أي مكان ، غير مبالي بقيمة الشخص المجتمعية ، وقد تمكن من اصابة نافدين ، لهم رعاية طبية خاصة ، ويحضون بمراقبة صارمة . 

انتشار الفيروس بهذه السرعة ، افقد العالم توازنه ، ولم نعد نفرق بين الدول العظمى ودول العالم الثالث ، لأن البورصة الكورونية لها مؤشرات غير متحكم بها ، ولا تنفع معها الامكانيات الاقتصادية والعسكرية . البحث عن اللقاح والسباق المتمخض عنه ، جعل السبق في التوصل ، مفتاح لمرحلة القادمة ، التي ستتشكل بناء على ما سيخلفه هذا الوباء من كوارث . 

 نتائج بورصة كورونا التي لا تتوقف ، يدفع الى طرح التسأول التالي : متى ستوقق هذا الفيروس عن الانتشار ؟ الجواب عبرت عنه المنظمة العالمية للصحة ، التي قالت بأن العالم لازال باستطاعته القضاء على الوباء ، ان التزمت الشعوب بالحجر الصحي والتباعد الاجتماعي ، ودعم الأطقم الطبية التي تتصدى بشجاعة وبسالة .

ان المآسي التي خلفها هذا الفيروس ، في ظرف زمني قصير (76يوم) ، يستدعى من القادة السياسين مراجعة أوليات اهتمامتهم ، لأن بكل بساطة فنتائج بوصة كورونا صارت اهم من نتائج البورصات المالية ،لما لها من خطر على البشرية جمعاء . القوة الحقيقية التي تمتلكها الدول اليوم هي الترسانة الصحية ( معدات ، أطقم طبية ، مستشفيات ، مختبرات ، شركات صناعة أدوية ) ، وليس العضوية في مجلس الامن او امتلاك اسلحة الدمار الشامل .....

LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top