GuidePedia
Issame

0


·       أحمد بيضي
فور "تسرب" خبر عودتهم من شمال البلاد لمنطقة لهري، إقليم خنيفرة، عبر سبل غامضة، هرعت السلطات إلى إيقاف ثمانية أشخاص، ووضعهم ب "دار الطالبة" على أساس إخضاعهم للحجر الصحي لمدة 14 يوما، للتأكد من سلامتهم من فيروس "كورونا" المستجدكوفيد 19، وجميعهم إما من مركز لهري أو من دواوير مختلفة تابعة لتراب المنطقة، فيماسجلت مصادرنا حالة استنفار بحثا عن ثلاثة أشخاص آخرين، تأكدت التحريات من حلولهم بالمنطقة ذاتها، حسب مصادر متطابقة.
وكانت السلطات المحلية، أول الأمر، قد وضعت ثلاثة أشخاص رهن الحجر الصحي، وبعدهم قامت بضم الخمسة الآخرين إليهم، ما أثار أجواء من التحفظ والارتباك بين المجموعتين، وكل مجموعة تتخوف من مخالطة الأخرى خشية أن تكون مصابة بالفيروس، إلى حين تمكنت السلطات المعنية من تدبير الوضع، والتنسيق مع المصالح الصحية التي أسرعت إلى إخضاع الجميع للفحوص والتحاليل الضروريةوالممنهجة في إطار الإجراءات الاحترازية والتدابير الاستباقية لمواجهة تفشي كورونا.
وأمام هذا الملف، كان متوقعا أن تتساءل عدةمصادر مختلفة من الساكنة، والفعاليات المحلية، حول الجدوى من "البراجات" والسدود القضائية المنتشرة على طول وعرض البلاد، وما الفائدة من الابقاء على الطرق والمسالك الثانوية من دون مراقبة أمنية، وإلا كيف وصل المعنيون بالأمر، انطلاقا من شمال البلاد إلى أطلسها المتوسط، بعد قطعهم لمئات الكيلومترات، متجاهلين تنبيهات القانون ومخاطر ما يمكن أن ينتج عن الإصابة بالفيروس اللعين إذا قدر الله، ومدى سرعة عدواه إلى الذات والمحيط القبلي والعائلي.
وارتباطا بالموضوع، لم يفت عدد من أمهات وأباء وأولياء نزيلات دار الطالبة ببلدة لهري، التشديد على مطالبة الجهات المسؤولة والمصالح الصحية بالعملالمكثف على تعقيم المؤسسة جيدا، من باب الاحتياطات والتدابير الاحترازية، مع أمل الجميع في أن تكون نتائج التحاليل المجراة على الموضوعين في الحجر الصحي بهذه المؤسسة، كلها سلبية، وأن يعودوا سالمين إلى ديارهم وأسرهم وحياتهم الطبيعية، مع مطالبة السلطات بتطمين الساكنة، وتحسيسهابدور الاجراءات الضرورية كجزء أساسي من الاهتمام بالصحة العامة.

LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top