GuidePedia
Issame

0
 

أعلن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني اليوم عن تمديد الحجر الصحي لثلاثة أسابيع إضافية، موضحا أن المجلس الحكومي،  سيصادق يوم غد الثلاثاء، على مشروع المرسوم المتعلق بتمديد حالة الطوارئ الصحية.
وأكد  العثماني، اليوم الاثنين 18 ماي الجاري، خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، خصصت لتقديم بيانات تتعلق بـ"تطورات الحجر الصحي ما بعد 20 ماي"، أن المغرب اختار منذ البداية حفظ صحة المواطن وجعلها فوق كل اعتبار".
 واعتبر رئيس الحكومة،  أنه "بما أننا لحد الساعة حققنا ايجابيات مهمة، ونرغب من صيانتها والحفاظ عليها، فقد تقرر تمديد حالة الطوارئ الصحي والحجر الصحي،  لمدة 3 أسابيع أخرى، مشيرا  في السياق ذاته، إلى أن الحكومة أعدت رؤية عامة لتدبير الحجر الصحي خلال المرحلة المقبلة.
و اضاف سعد الدين العثماني، أن الحكومة تتوفر على إستراتيجية واضحة، للتخفيف من الحجر الصحي، وفق مبادئ محددة، وشروط واضحة، وتدابير عامة وقطاعية مضبوطة.
مؤكدا أن "الاستعدادات انطلقت، وبمجرد تحقق الشروط الوبائية واستكمال توفير الشروط اللوجيستية، سيمكن لبلادنا أن تبدأ في تنزيل إجراءات تخفيف الحجر الصحي".
وأوضح رئيس الحكومة، أن الانتقال إلى مرحلة تخفيف الحجر الصحي، يشترط توفر المنظومة الصحية ببلادنا على طاقة استيعابية مؤهلة، ليس فقط لاستقبال عدد الإصابات ىالفيروس التي تستقبلها في ظروف الحجر الصحي، بل يجب أن تتحمل طاقتها الاستيعابية ارتفاع حالات الإصابة المحتملة والناتجة عن إجراءات تخفيف الحجر الصحي، بالإضافة إلى الاستمرار في توفير العلاجات الضرورية للحالات المرضية الأخرى.
وفي هذا الصدد، أشار إلى أن المندوبية السامية للتخطيط، أظهرت في تقرير أخير لها، يتعلق بسيناريوهات رفع الحجر الصحي وانعكاساتها، بأن المنظومة الصحية الوطنية قد تكون عرضة للاستنزاف في بعض هذه السيناريوهات، ولا سيما في غياب الإجراءات الاحترازية والاحتياطات الضرورية.
وأكد رئيس الحكومة، أن التحكم في انتشار الوباء بعد تخفيف الحجر، يشترط القدرة على المراقبة الفعالة وتتبع جميع الحالات المؤكدة ومخالطيهم بطريقة ناجعة وسريعة، مذكرا في السياق ذاته، بتطوير تطبيق معلوماتي للإشعار وتتبع الحالات المحتملة التي تعرضت لفيروس كورونا الجديد لدعم نظام تتبع المخالطين والتكفل بهم قبل ظهور الأعراض عليهم.
من جهة أخرى، اعتبر العثماني، أن النجاح في مواجهة الارتفاع المحتمل لحالات الإصابة، والذي ينتظر أن يتسبب فيه تخفيف الحجر الصحي، يستلزم التوفر على مخزون كاف من المستلزمات الطبية ومعدات الحماية الشخصية، وخصوصا الكمامات والمطهرات، مبرزا بفضل العمل الكبير الذي قامت به صناعتنا الوطنية، فإن توفير هذا المخزون الضروري سيكون بحول الله متيسرا لمنظومتنا الصحية.
و فيما يتعلق بتدابير تخفيف الحجر الصحي أكد رئيس الحكومة، أن أي تخفيف للحجر الصحي يستلزم الارتكاز على عدة محددات، من بينها التدرج من خلال اعتماد إجراءات تخفيف عبر مراحل، مصحوبة بتدابير مواكبة، حسب تطور الوضعية الوبائية، وعلى البعد الترابي، بالنظر إلى أن هناك تفاوتا كبيرا في الوضعية الوبائية بين العمالات والأقاليم.
كما يرتكز تخفيف الحجر الصحي، وفق العثماني، على المرونة وإمكانية المراجعة، بحيث يجب أن تخضع إجراءات أي تخفيف للحجر الصحي أو رفعه للمراقبة المستمرة، وعند بروز بؤر جديدة، أو ارتفاع في عدد الحالات، مضيفا "يمكن وقف تنفيذ بعضها على المستوى الترابي المعني أو البؤرة المعنية، وتفادي التصاعد انتشار الفيروس والعودة إلى تدابير أكثر صرامة".
ويقوم تخفيف الحجر الصحي أيضا، -يسترسل رئيس الحكومة، على التمييزالإيجابي، عبر توفير حماية أكبر للفئات الهشة صحيا، من مثل كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا وكذا الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، حيث يتعرضون لخطر فردي كبير للغاية من الإصابة بأشكال حرجة مع ارتفاع خطر الوفاة.
إلى ذلك، اعتبر رئيس الحكومة، أن مرحلة تخفيف الحجر الصحي، "لا تعني التنصل من جميع الإجراءات الاحترازية، الشخصية والمهنية، بل سيتعين استصحاب عدد من التدابير ذات الطابع العام، من  الإبقاء على التدابير الوقائية، ولا سيما التباعد الاجتماعي، وإجراءات النظافة الشخصية، والتطهير المنتظم للأدوات والمساحات المستعملة بكثرة، والالتزام بارتداء الكمامات في الفضاء العام.
وشدد العثماني، على ضرورة رهن ممارسة أو استئناف أي نشاط اقتصادي أو تجاري بالتقيد بإجراءات احترازية وصحية مضبوطة، تراعي خصوصية هذا النشاط.ويتولى كل قطاع حكومي إعداد دلائل توضح هذه الإجراءات بالنسبة للأنشطة التجارية والاقتصادية التي تدخل في اختصاصاته بتنسيق مع وزارة الصحة.

LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top