GuidePedia
Issame

0



تزامنا مع اليوم الوطني للمرأة، نظمت جمعية التأهيل للشباب ندوة حول موضوع "أية أفاق لتعزيز مشاركة النساء والشابات في تدبير الشأن العام". وذلك عشية يوم الخميس 10 أكتوبر 2019، بالغرفة الفلاحية لجهة بني ملال خنيفرة. وتعتبر هذه الندوة افتتاحا لمشروع " نعم تستطعن"، الممول من طرف صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية. واستهلت الندوة بكلمة السيد سعيد بلعياشي ممثل والي جهة بني ملال خنيفرة، الذي قدم تعريفا مقتضبا لصندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية، حيث أشار إلى أن هذه المؤسسة أحدثت تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي أصدرها جلالته بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية لسنة 2009 لكل من الحكومة والبرلمان، قصد إيجاد الاليات الناجعة، التي تتوخى تشجيع حضور ملائم وأوسع للمرأة المغربية بالمجالس الجماعية ترشيحا وانتخابا، والغاية المثلى من ذلك تتمثل في ضمان تمثيلية أفضل للنساء بمجالس الجماعات المحلية. وأوضح أنه تماشيا مع المستجدات التي جاء بها دستور المملكة لـسنة 2011، في مجال الرقي بوضعية المرأة وبهدف دعم المكتسبات التي تم تحقيقها، لفائدة التمثيلية النسوية داخل مجلسي النواب والمستشارين ومجالس الجماعات والمقاطعات ومجالس الجهات والعملات والأقاليم، تم العمل على تحسين النظام الانتخابي المطبق لانتخاب أعضاء المجالس المذكورة من خلال الاعتماد على مجموعة من المقتضيات الهادفة إلى تقوية تمثيلية النساء للهيئات المنتخبة. كما تم تضمينها مقتضيين تشريعيين يهدفان إلى إدماج مقاربة النوع في التنمية الجهوية والمحلية. وهنأ بلعياشي جمعية التأهيل للشباب بمدية بني ملال، على الثقة التي حظيت بها من لذن صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية، حيث تم انتقاءها من بين مجموعة من الجمعيات التي تقدمت بملفات ترشيحها، وقد توجت جمعية التأهيل للشباب بإبرام اتفاقية تعاهد من خلال الصندوق المذكور بتمويل الأنشطة المبرمجة ، بنسبة 65 بالمئة من الكلفة الإجمالية للمشروع. لتكون بذلك أول جمعية تحظى بهذا الدعم بإقليم بني ملال منذ إحداث الصندوق. وعبر عن متمنياته بأن تتعدد مثل هذه المبادرات من طرف فعاليات المجتمع المدني، من خلال تقديم ملفات مشاريع جادة وذات مصداقية، كما الحال بالنسبة لجمعية التأهيل للشباب. وذلك تجسيدا للإرادة السامية للملك محمد السادس، في مجال الرقي بوضعية النساء ودعم مشاركتهن في مسلسل اتخاد القرار، وتسيير الشأن العام على كافة المستويات. وأكد Slobodan Milic المدير المقيم للمعهد الوطني الدمقراطي الأمريكي بالمغرب، على أنه سعيد جدا لمشاركته في افتتاح هذا المشروع. وأشار أنه قرر المشاركة في مثل هذه المبادرات التي تتم بالجهات والمدن البعيدة عن مركز القرار، أي الرباط والدار البيضاء. وأوضح ان اغلب البرامج التي تعمل عليها المنظمة بشراكة مع البرلمان المغربي والمؤسسات السياسية المغربية، كما تسهر المنظمة على تشجيع النساء على المشاركة السياسية من خلال العديد من البرامج، وقد عملت على تكوين المرشحات للمجالس الانتخابية منذ سنة 2009 إلى سنة 2015. وأضاف أنه سيشتغل رفقة الجمعية وكل الشركاء، من أجل تكوين النساء ليصبحن مرشحات جيدات، من خلال مجموعة من الدورات التكوينية في إدارة الحملات وكيفية التواصل مع المواطنين. ثم قدم رئيس جمعية التأهيل للشباب السيد رشيد الحبيب كلمة وضح فيها أنه لابد من تقوية قدرات الشباب وتمكينهم من مجموعة من الاليات التي يتم استغلالها بطريقة إيجابية وممنهجة، سواء من خلال المشاركة في بلورة السياسات العمومية، أوإنتاجها وتقييمها. وأشار إلى أن مشروع "نعم تستطعن" سيمتد لمدة ستة أشهر، وسيضم ندوات، لقاءات وموائد مستديرة ، دورات تكوينية، قافلات تحسيسية ودراسات تشخيصية التي سيتم من خلال تشخيص الواقع. وفي الشق الثاني من الندوة فتح باب المداخلات والنقاش حول موضوع الندوة، "أية أفاق لتعزيز مشاركة النساء والشابات في تدبير الشأن العام". وفي هذا الإطار تناول أحمد توفيق الزينبي رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان جهة بني ملال خنيفرة، الموضوع من زاوية تحمل المسؤولية في الهيئات المنتخبة. حيث شدد على أن مشاركة المرأة في تدبير الشأن العام مسألة جد معقد تقتضي منا تحليل مختلف جوانبها بعمق، وركز في هذا التحليل بالأساس على مشاركة النساء والشبات في تدبير الشأن العام من خلال ولوجهن لي مناصب تحمل المسؤولية، في مختلف الهيئات المنتخبة. كما ذكر المراحل التي يجب أن تقطعها أي امرأة مرشحة لتدبير الشأن العام انطلاقا من مرحلة التسجيل في الانتخابات، إلى مرحلة الفوز والولوج إلى الهياكل المسيرة للأجهزة المنتخبة. واعتمد في ذلك على مجموعة من الإحصائيات ذات الصلة بالانتخابات الاخيرة التي عرفها المغرب خلال سنتي 2015 و2016 كما ميز بين المعطيات الخاصة بالانتخابات المباشرة والمعطيات الخاصة بالانتخابات الغير المباشرة. أما بالنسبة محمد الغالي أستاذ بجامعة القاضي عياض مراكش، فيرى أنه لنتحدث عن افاق تعزيز مشاركة النساء والشابات في تدبير الشأن العام، لابد أن نتحدث عن الأرضية الموجودة أولا لتحقيق هذه الافاق. وأشار إلى أن النص القانوني لا يمثل كل شيء، بمعنى أن المقاربة القانونية لا تستطيع أن تجيبنا على كل الأسئلة التي تطرح في هذا المستوى. وذلك من خلال الخلاصات التي توصلت لها مجموعة من الأبحاث. وقال الغالي أن النساء لازلن لحد الان لا يتبوأن المكانة الرئيسية، بمعنى أن النساء لا يلعبن دور الفعالية والنجاعة ، وأن الرجال هم المتحكمون رغم الجهود المبذولة في هذا الباب. وأكد على التغيير الثقافي الذي يتطلب منا صبرا كبيرا والوقت. ثم أضاف أن الأحزاب السياسية لا تقوم بدورها في التأطير والتكوين.

LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top