GuidePedia
Issame

0




 محمد الحطاب/ بني ملال نيوز  
        
في إطار الانفتاح على وسائل الاعلام الجهوية والوطنية بجهة بني ملال خنيفرة، من اجل تواصل مستمر، وتنفيذا للدستور المغربي الذي ينص على حق الحصول على المعلومة، نظمت مجموعة كوسومار المختصة في انتاج السكر بالمغرب، من خلال معامل شركة سوتا بأولاد عياد باقليم الفقيه بن صالح التابعة لها، لقاء اعلاميا تواصليا مع الاعلام بجهة بني ملال خنيفرة، خصص لعرض حصيلة الموسم الشمندري 2019-2018، والتدابير المتخدة بخصوص الموسم 2020-2019 وأيضا الاجراءات الخاصة بالجانب الاجتماع لمنتجي اللفت الشمندري ، والمستجدات الخاصة بتطوير وسائل الانتاج بهذه المعامل بتقنيات حديثة ومتطورة، ترفع من الطاقة الاستيعابية، لتمكين اكبر عدد من الفلاحين من المساهمة في زراعة اللفت السكري من جهة، وبالمحافظة على البيئة وصحة سكان مركز اولاد عياد والقرى المجاورة من جهة ثانية .
وقد ترأس هذا اللقاء الاعلامي، الذي حضره كل من مدير وحدة اولاد عياد عبد الهادي الحسناوي، ورئيس الغرفة الفلاحية بجهة بني ملال خنيفرة امحمد رياض، ورئيس جمعية منتجي النباتات السكرية بجهة بني ملال خنيفرة الحاج محمد الداودي ، وممثل رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان، وعدد من شركاء مجموعة كوسومار، واباء وأبناء التلاميذ المتفوقين في امتحانات البكالوريا للموسم الماضي، المدير العام المنتدب لمجموعة كوسومار السيد حسن منير.
وفي بداية هذا اللقاء الاعلامي، الذي ستتبعه زيارة ميدانية لمعامل اولاد عياد من اجل الوقوف على التطور الذي تعرفه شركة لاسوتا بأولاد عياد، في مجالي الإنتاج و الطاقة، قدم مدير معامل اولاد عياد عبد الهادي الحسناوي عرضا مفصلا حول وحدة تكرير السكر باولاد عياد، لا من حيث تطور الانتاج، ولا من حيث الآليات الجديدة التي ستبدأ الوحدة في استعمالها لإنتاج الطاقة والبخار بواسطة الفحم الحجري، الذي ستستعمل فيه الوحدة تكنولوجيا حديثة تخضع للمعايير الدولية، والتي تحافظ على البيئة.
كما قدم السيد الحسناوي حصيلة الموسم الفارط 2019-2018، والذي تميز بالزيادة في المساحات المغروسة باللفت الشمندري من 13100 هكتار الى 15100 هكتار، ورفع الطاقة الاستيعابية اليومية للمعامل بحوالي 3000 طن يوميا، نتيجة تطوير عملية تركيب الأسمدة، والاعتماد على تقنيات عالية الدقة، منها تقنية حديثة لمكافحة الأعشاب الضارة، ومكننة مراحل زراعة اللفت السكري، مبرزا أن هذه النتائج الايجابية جاءت بفضل تضافر جهود الفاعلين والشركاء في القطاع.
وحسب السيد الحسناوي فإنتاج السكر عرف تطورا كبيرا سنة 2019، حيث تم الرفع من طاقة الكميات المعالجة اليومية، وذلك تنفيذا لالتزامات مجموعة "كوسومار" اتجاه الفاعلين المحليين و الوطنيين، وفي مقدمتها الاتفاقية الإطار المبرمة بين المجموعة والدولة، وأيضا لتلبية طلب اللجنة التقنية المحلية للشمندر بجهة بني ملال - خنيفرة، بغرض الرفع من المساحات المزروعة، نتيجة الطلب المتزايد من طرف الفلاحين، نظرا للتطور الكبير الذي عرفه إنتاج السكر بالمنطقة، والذي ارتفع من 5 طن في الهكتار سنة 2005 الى 11 طن سنة 2012.
ومن اجل بلوغ هذه النتائج، أضاف مدير "سوتا"، عملت مجموعة كوسومار على استعمال تقنية حديثة، تتمثل في رقمنة جميع مراحل إنتاج اللفت السكري، في إطار مشروع معلوماتي يسمى "تيسير" ، وهو المشروع الثاني من نوعه على الصعيد الوطني والدولي، الذي يمكن كوسومار من تتبع مراحل الإنتاج، بداية من الزرع وتوزيع المواد الأولية والادوية على الفلاحين، إلى غاية إيداع المستحقات المالية للفلاحين بالبنوك أو بسكناهم، فضلا عن ضبط المساحة المزروعة، وحصر لوائح الزرع والقلع، تنفيذا لمعلومات الرئيس المدير العام لمجموعات كوسومار الرامية الى تعزيز الثقة بين المجموعة والفلاحين، كما تهم هذه الاجراءات برمجة عملية الزرع ابتداء من فاتح شتنبر من هذه السنة، مبرزا أن الشركة عملت على تطوير عملية التسميد بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط، وإدخال تقنية حديثة لمكافحة الأعشاب الضارة، لحماية انتاج منتجي اللفت السكري وتقويتها.
اللقاء الاعلامي تميز أيضا بأسئلة الصحافيين المهنيين والمراسلين الاعلاميين، والتي همت حصيلة وحدة تكرير اولاد عياد للموسم الماضي، والمستجدات التي اتخذتها كوسومار لإنجاح الموسم الحالي، وبالخصوص التقنية الجديدة المتطورة، التي أقرتها مجموعة كوسومار لتوليد الطاقة والبخار للإنتاج السكري، والتي تخضع للمعايير الدولية، يستعمل فيها الفحم الحجري بتقنية نظيفة.
وفي معرض رده على أسئلة الاعلاميين ذكر المدير العام المنتدب بمسار زراعة الشمندر السكري بمنطقة تادلة، منذ ان اقتنت مجموعة كوسومار نصيب الدولة (50%) من الوحدات السكرية الثلاثة التي كانت موجودة بإقليم بني ملال وهي لاسوتا، لا سوبم ولاسونات ( suta- subm-sunat)، سنة 2005. وقال السيد حسن منير بأن هذه الفترة كانت عصيبة وكارثية على المعامل الثلاثة، سيما أن منتجي الشمندر السكري بالمنطقة امتنعوا عن الزراعة بسبب مجموعة المشاكل، مما دفع بمجموعة كوسومار، حسب نفس المتحدث، إلى اتخاذ إجراءات هامة تتسم بنوع من المغامرة، من اجل إنقاذ هذه الزراعة، التي يتطلع من خلالها المغرب الى العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي في مادة السكر، التي كانت تشكل بعد فجر الاستقلال أهم المواد الغذائية الأساسية لساكنة المغرب.
السيد حسن منير تحدث أيضا عن التضحيات والتدابير التي قامت بها كوسومار لفائدة الفلاحين منتجي اللفت السكري من اجل حثهم على زراعة الشمندر، حيث ان شركة لاسوتا آنذاك قامت باكتتابات لفائدة المزارعين، وبالتالي أصبح المزارع شريكا في معمل التكرير، شريطة أن يلتزم بزراعة الشمندر السكري لمدة محددة من السنوات، وهو ما جعل القطاع يحقق نتائج ايجابية على مستوى المساحات المزروعة، وإنتاج الشمندر السكري، وأيضا على مستوى الإنتاج السكري، ما دفع مجموعة كوسومار أن تراهن على تحقيق إنتاج يصل إلى 1,2 مليون طن.
 كما أكد السيد حسن منير على أن إدارة كوسومار، التي تعد الشركة الأولى في قطاع صناعة السكر بالمغرب، والتي أسست سنة 1929، تعمل على إستراتيجية مستقبلية صديقة للبيئة، وذلك عبر تقنية الفحم الحجري، في إنتاج الطاقة والبخار للإنتاج السكري بتكنولوجيا نظيفة. مشيرا إلى أهمية اعتماد المجموعة على إستراتيجية حديثة، تروم التخفيض من الطاقة باستعمال بدائل من شأنها المساهمة في الحفاظ على البيئة وعلى صحة الساكنة والحيوانات.  
وابرز حسن منير المدير العام المنتدب لمجموعة كوسومار أن وحدة أولاد عياد لتكرير السكر، التي تتوفر على أحسن مختبر في العالم، تشتغل في مجال الشمندر السكري، على اعتباره المنتوج ، الذي قامت المجموعة بتثمينه على مستوى الجهة مؤكدا حرص وحدة اولاد عياد، التي تقوم لوحدها بعملية التكرير، بعد اغلاق وحدتي بني ملال وسوق السبت، على الرفع من الإنتاج السكري، مع الاهتمام بالفلاحين الصغار الشركاء الأساسيين والدعامات الإستراتيجية للمجموعة في رفع كل التحديات.
وذكر حسن منير بالاستثمارات الضخمة للمجموعة في مجال إنتاج الطاقة والبيئة بغلاف مالي يقدر ب 25 مليار سنتم، وأضاف ان اعتماد الرقمنة وتقنية المكننة لتسهيل هذه الزراعة لسائر الفلاحين، والاستهلاك المعلوماتي، والولوج السعر القروض بفوائد تنافسية، وضمانات لسقي اللفت السكري بدون مشاكل. كلها اجراءات اهتمت بها إدارة كوسومار لتحقيق المزيد من النتائج سواء على مستوى المساحات المزروعة أو على مستوى الإنتاج السكري بالمغرب في أفق تحقيق الاكتفاء الذاتي من مادة السكر بالاعتماد على المنتوج الوطني.
ومواساة مع هذا اللقاء الاعلامي اقدمت شركة "كوسومار" على توزيع منح مالية على أبناء منتجي اللفت السكري، المتفوقين في الدراسة والمتفوقين في امتحانات الباكلوريا في الموسم الدراسي الماضي تشجيعا لهم على المجهودات التي بذلوها أثناء دراستهم.






LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top