GuidePedia
Issame

0

نور الدين زوبدي/ شبكة بني ملال الإخبارية 

في جولة قادتني إلى تفقد مناطق من جماعة اولاد زمام إقليم الفقيه بن صالح ، التي تعتبر منطقة سقوية بنسبة 70%  ، جعلتني أقف على الكارثة التي حلت بأغلب الفلاحين ، حيث أن حقولا بكاملها تبدو يابسة ، بفعل قلة المياه ، و إنعدامها عند البعض . المنظر المؤلم يدفعك إلى طرح التساؤلات العديدة حول السياسات المتبعة في القطاع الفلاحي ، وبالأخص المتعلقة بإقتصاد الماء ، التي حظيت بدعم كبير من طرف الدولة ، وذلك في إطار المخطط الأخضر . 

إن الحالة الكارثية التي وصل إليها الفلاحون ، تستدعي مراجعة البرامج ، والتدخل السريع لإنقاذ عائلات تعد بالآلاف من  الإفلاس المحقق . فالأولويات الأساسية تتمثل في تمكين الفلاح من وسائل السقي المقتصد للمياه ، و من بدائل غير مكلفة طاقيا ( الطاقة الشمسية ) ، وتبسيط المساطر لحفر آبار ، لسد الخصاص الحالي ، في إنتظار ملء حقينة السدود ، وإلا ستذهب مجهودات الفلاحين سدى. حينئذ سنصبح أمام كارثة حقيقية ، يستحيل التغلب على آثارها بتدخلات ومبادرات عادية . 

الفلاح اليوم ، يتطلع إلى السماء ، لتجود عليه بأمطار  تعيد  له الآمل في فلاحته ، التي ظل يزاولها لعقود من الزمن ، قصد توفير لقمة العيش لنفسه ، و تحقيق الأمن الغذائي للشعب بأكمله . فطلب الغيث في هذا الوقت المبكر ، أملته الظروف القاسية ، والجفاف القوي الذي ضرب المنطقة ، و شح المياه ، سواء القادمة من السدود أو من الآبار الجوفية ، التي تراجعت بشكل مخيف ، لم يسبق أن تم تسجيل ذلك  ، الشيء الذي سيزيد من تخوف الفلاحين، والمسثتمرين في القطاع . 

بدون شك ، إننا نعيش أزمة مياه ، تحتم على المسؤولين  التفكير بجدية في المُخرجات ، وليس المُسكنات التي لا تعالج الداء . فالسياسة الفلاحية المتبعة خلال العقدين الأخرين ، أثبت الواقع فشلها وقصورها .لذلك صار من اللازم ، إعتماد مقاربة أخرى أكثر واقعية ، منبثقة من الميدان ، آخذة بعين  الإعتبار آراء المهنيين ، وحاجة المواطن و ظروف الفلاح .

LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top