GuidePedia
Issame

0



محمد الحطاب
يظهر ان رؤساء الجماعات التربية باتوا يفضلون النوم فوق الازبال، بدل الافرشة المريحة، لأن الازبال بالمغرب اصبحت تشكل مناجم ذهب بالنسبة لهؤلاء الرؤساء ومكاتبهم، حيث أن صفقات التدبير المفوض لقطاع النفايات أو الازبال بدأت تسيل لعاب العديد من المنتخبين، لكونها أضحت غنيمة دسمة تقدر بالملايير، وهو ما يجعل النوم فوق الازبال أو النفايات، افضل من النوم داخل فنادق خمسة نجوم.
ونظرا لهذا التهافت على ابرام صفقات التدبير المفوض للنظافة، والذي بات يدر مبالغ هامة على جيوب رؤساء الجماعات الترابية، قررت السيدة زينب العدوي، الوالي المفتش العام لوزارة الداخلية، فتح تحقيق في ملفات بعض الشركات التي تسيطر على صفقات الأزبال، والتي ازكمت روائح التلاعبات والغش انوف وزارة الداخلية، بتواطؤ مع رؤساء جماعات، الذين يبرمون هذه الصفقات، حسب بعض المصادر الاعلامية، بمقهى شهير بحي الرياض، لترتیب وتدقيق الصفقة، تجنبا لأية مفاجئة.
وقد اقدمت المفتشية العامة بوزارة الداخلية، على خلفية تقارير المجلس الأعلى للحسابات، التي أدانت رؤساء الجماعات الترابية في ملف التدبير المفوض لقطاع النظافة، وفضحت تجاوزاتهم وخروقاتهم المختلفة غير القانونية دون أي ردع من طرف الوزارة الوصية، أو إحالة هذه الملفات على القضاء.
كما أن بعض الشركات المختصة في قطاع النفايات لها علاقات متينة مع كبار المسؤولين في العديد من الإدارات والمؤسسات الحكومية، التي تهتم بموضوع النفايات، والتي تجعلها في منأى عن أي مراقبة او محاسبة، مقابل مبالغ مالية كبيرة.
للاشارة فالبعض من هؤلاء المسؤولين والمنتخبين انطلقوا من صفر درهم، لتصبح حساباتهم البنكية وجيوبهم الفولاذية تحسب بملايير الدراهم. وما 17 مليار سنتم، التي ضبطوها في بيت رئيس جماعة أحد السوالم، إلا دليل قاطع على ان الصفقات المشبوهة في العديد القطاعات وخاصة في قطاع الازبال والنفايات، حولت بعض المسؤولين والمنتخبين في زمن قياسي الى أثرياء المغرب .
يبدو أن الوالي زينب العدوي عازمة على قطع الطريق أمام المفسدين، الذين يتلاعبون بالصفقات وينتعشون بنهب المال العام، لكن هل ستتمكن الوالي العدوي من كسب هذا الرهان، الذي سيعيد لتدبير الشأن الجماعي، وفق ضوابط دقيقة ومقنعة، هيبته ومكانته، من خلال وضع حد لكافة الطرق الملتوية والمخلة بآداب الصفقات التي تخرب الاقتصاد الوطني.

LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top