GuidePedia
Issame

0
  

محمد الحطاب
قطب الصناعة الغذائية بجهة بني ملال خنيفرة
تستفيد جهة بني ملال خنيفرة من وضع جغرافي متميز، وخصائص مناخية وإقليمية فريدة، تمنح لهذه الجهة موهبة فلاحية من الدرجة الأولى، مع زراعات متنوعة للغاية، منها الزيتون والحوامض والورديات والرمان والخروب والحبوب والنباتات السكرية والزراعات العلفية والخضروات والحليب واللحوم وغيرها ...
 وتعتبر الفلاحة بجهة بني ملال خنيفرة، قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بحيث تساهم بنسب كبيرة في الاقتصاد الوطني، خاصة في مجال السلاسل النباتية والحيوانية الرئيسية. وتبلغ هذه المساهمة 30٪ بالنسبة للبذور المختارة، و 28٪ بالنسبة للشمندر السكري، و 20٪ بالنسبة للحوامض، و 15٪ بالنسبة لأشجار الزيتون، و 16٪ بالنسبة للحليب و14٪ بالنسبة للحوم الحمراء. كم تتميز ايضا بسلاسل مميزة، منها السمسم والرمان والنيورا.
وجاءت هذه النتائج على وقع الدينامية الفلاحية، التي تعرفها الجهة، من خلال تنفيذ المخطط الفلاحي الجهوي، حيث تم تنفيذ 102 مشروعا في إطار الدعامة الأولى والدعامة الثانية بمبلغ يقدر ب 5.7 مليار درهم، بالإضافة إلى غرس 47.000 هكتار، منها 30.000 هكتار من أشجار الزيتون. كما تم تشييد 48 وحدة للتثمين وتعميم استعمال البذور المختارة والمكننة.
وباعتبارها واحدة من أهم مناطق الإنتاج، استفادت منطقة تادلة من إنشاء قطب فلاحي  يشكل مشروعا سوسيو- اقتصاديا مهيكلا بالجهة، الذي سوف يمكنها من جلب استثمارات مهمة للغاية في قطاعي الفلاحة والصناعة الغذائية تناهز حوالي 3 ملايير درهم،  كما سيوفر ازيد من 15000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
ومن اجل زرع روح جديدة في مجال الاستثمار في قطاع الصناعات الغذائية بجهة بني ملال خنيغرة، وبعد عدة محاولات ولقاءات داخل وخارج الجهة، من اجل تشجيع وجلب الاستثمار الى قطب الصناعات الغذائية ببني ملال، والتي لم تكن مجدية لحد اليوم، أعطيت يوم الثلاثاء 3 ديسمبر 2019، بمقر القطب الفلاحي ببني ملال، انطلاقة لقاء حول تشجيع الاستثمار في الصناعات الغذائية بجهة ببني ملال- خنيفرة، وذلك من خلال عرض المؤهلات التي تزخر بها الجهة، من حيث البنية التحتية والتمويل، وأيضا عبر العديد من الفرص والامتيازات التي تضعها الدولة لدعم ومواكبة المستثمرين في قطاع الصناعات الغذائية، وذلك لما يتميز به مشروع القطب الصناعي ببني ملال من خصوصيات هامة لتثمين الإنتاج المحلي والجهوي على المستوى المحلي.
 وقد ترأس هذا اللقاء، وزيري الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، والصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، السيدان عزيز أخنوش  ومولاي حفيظ العلمي، بحضور ووالي الجهة خطيب الهبيل، ورئيس الجهة إبراهيم مجاهد، ورجال السلطة والمنتخبين ورجال الأعمال والمستثمرين ... . 
ويأتي هذا اللقاء، في إطار استراتيجية مشتركة بين وزارة الفلاحة ووزارة الصناعة والمهنيين، اختتمت بتوقيع عقد برنامج لفترة 2017-2021، يهم تطوير الصناعات الغذائية الفلاحية، بالاقطاب الصناعية. 
وفي هذا الصدد أوضح أخنوش بأن  هذا -العقد البرنامج- يهدف بشكل أساسي إلى تطوير سلاسل قيمة متكاملة وتنافسية باستثمار إجمالي قدره 12 مليار درهم، منها 8 مليارات درهم مساهمة من الفاعلين الخواص، و 4 مليارات درهم مساهمة من وزارة الفلاحة تقدر ب 2,8 مليار درهم، ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي بمساهمة تقدر ب 1,2 مليار درهم.
وبخصوص الجانبين الاجتماعي والاقتصادي، ستمكن هذه الاستراتيجية من خلق أكثر من 38 ألف فرصة عمل دائمة بحلول 2021، وتحقيق 42 مليار درهم من رقم المعاملات السنوي  الإضافي، و12.5 مليار درهم من رقم المعاملات السنوي الإضافي للتصدير، و13 مليار درهم من القيمة المضافة السنوية الإضافية.

وأوضح أخنوش والعلمي بأن الإنجازات التي تم تحقيقها بفضل الانسجام الحاصل بين صندوق التنمية الفلاحية، وصندوق التنمية الصناعية، تبين الاهتمام المتزايد بهذا المجال، حيث تم تقديم 194 مشروعا باستمثار يقدر ب 5.1 مليار درهم، سيمكن من خلق أزيد من 25 ألف فرصة عمل، وهو ما يمثل 53 في المائة من هدف 2021 من حيث عدد المشاريع، و43 في المائة من حيث الاستثمارات، و65 في المائة من حيث خلق فرص الشغل.
وأبرزا أن المغرب انخرط منذ سنة 2008، في سياسة فلاحية طوعية، تهدف إلى اقحام القطاع في دينامية تنافسية منفتحة على الأسواق الخارجية ومعتمدة على التنوع المجالي والاستدامة.
وأشار أخنوش في كلمته إلى أنه منذ 10 سنوات، وبفضل تعبئة جميع الفاعلين في إطار مخطط المغرب الأخضر، تضاعف الناتج الداخلي الخام الفلاحي، والصادرات الفلاحية. كما ارتفع الإنتاج في معظم السلاسل الفلاحية (83 في المائة للحوامض، و93 في المائة للحبوب والأشجار المثمرة، و136 في المائة للزيتون، و34 في المائة للخضروات، و62 في المائة للتمور، و214 في المائة للبذور، و53 في المائة للحوم الحمراء، و41 في المائة للدواجن).
وقد انخرطتا الوزارتين منذ سنوات، في مسار من التآزر والتضافر لخلق الاسنجام والتلاقي في أنشطتها من أجل تشجيع الاستثمار الفلاحي،  وبغية ترسيخ المكاسب المحققة ودعم التكامل بين عالية الإنتاج وسافلة التحويل. ومن بين الإجراءات المتخذة لضمان تكامل أفضل بين عالية الإنتاج وسافلة التصنيع، يأتي برنامج إحداث الأقطاب الفلاحية في أحواض الإنتاج الفلاحي الرئيسية لمكناس، بركان، تادلة، سوس، الغرب، اللوكوس والحوز؛ هذه الأقطاب هي منصات متكاملة تقدم للمستثمرين عقارات مجهزة من أجل استقبال المشاريع الاستثمارية في الصناعات التحويلية.
وتضم هذه الأقطاب قطبا للجودة، تم إحداثه من طرف وزارة الفلاحة، كما تشتمل البنيات التي تم تصميمها كشباك وحيد للفاعلين في المجال، على مختبرات من الجيل الجديد (مختبرات المعهد الوطني للبحث الزراعي، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، وفضاءات للتجارب والتكوين)، بالإضافة إلى مصالح لمراقبة الجودة والتصدير. ولحد الآن تم إنجاز أربعة أقطاب بكل من مكناس، وبركان، وتادلة، وسوس، وهي الآن في مرحلة التسويق لفائدة المستثمرين.
وتميز اللقاء بتوقيع عقود، وزيارة المشاريع المرخصة بالقطب الفلاحي، وإطلاق أشغال وحدة للتبريد وتقديم شهادات من طرف الفاعلين في الصناعات الغذائية حول تجاربهم.



جريدة صوت بني ملال

LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top