GuidePedia
Issame

0
      
عبد اللطيف علول                       
في سياق الجدل الذي اثير مؤخرا حول ما باث يعرف بمشروع او مسودة النظام الاساسي للموارد البشرية بالجماعات الترابية ، نظم فرع خريبكة للجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بالمغرب ANFOCT  يوما دراسيا تحت عنوان " قراءة في مشروع النظام الاساسي لموظفي الجماعات الترابية " وذلك يومه السبت 28 دجنبر 2019 بالمركب الثقافي بخريبكة وبحسب المنظمين ، فان   تنظيم هذا اليوم الدراسي  يأتي في  سياق اهتمامات الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بمستقبل الشغيلة الجماعية وايضا من اجل دق ناقوس الخطر بخصوص كل تنزيل لمشروع نظام اساسي لا يستجيب للتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها بلادنا ولا يراعي  ابسط  طموحات  الموظفين الجماعيين وخصوصية المهام التي يقومون  بها  .وبالرغم من عدم توصل الجمعية الوطنية بالمسودة الرسمية للمشروع علما ان راسلت الوزارة بهذا الخصوص دون الحصول على جواب ، وبالتالي  فان  المسودة التي تداولتها العديد من المنابر الاعلامية قد تم اعتمادها  كأرضية من اجل القيام  بقراءة استباقية لتدارك كل ما من شانه المساس بكرامة وهوية الموظف الجماعي ودوره في تنزيل البرامج التنموية .
وقد تميز هذا اليوم الدراسي الذي نظم بشراكة مع شركة AXA  اكسا للتامين والقروض و الذي حضره العديد من الموظفين الجماعيين سواء من داخل الاقليم او خارجه الى جانب رئيس الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية السيد حسن بن البدالي وبعض اعضاء المكتب الوطني للجمعية ورئيس جماعة وادي زم الاستاذ خليفة الصيري وبعض المنتخبين ، بعرض لرئيس فرع خريبكة السيد مصطفى حيبوبي  ذكر من خلاله بأهمية اللقاء خاصة وانه يهم مستقبل اكثر من 150 الف موظف جماعي بمجموع التراب الوطني مؤكدا على اهمية العنصر البشري بالجماعات الترابية باعتباره حجر الزاوية والية اساسية لتنفيذ مشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية ، مستعرضا المسار الذي عرفه المغرب في مجال تنزيل اللامركزية والذي توج بتفعيل الجهوية المتقدمة واقرار نظام اللاتمركز الاداري ، وهي تجربة بحسب الاستاذ  مصطفى حيبوبي وجب تثمينها لما لها من اهمية في مسار الديمقراطية التمثيلية والتشاركية التي يرعى تنفيذها بكل حزم واصرار جلالة الملك محمد السادس نصره عبر عدة اصلاحات هيكلية ، حيث لابد من مواكبة هذه الاصلاحات بالاهتمام بالعنصر البشري بالجماعات الترابية من خلال اقرار نظام اساسي عادل ومنصف يراعي خصوصية عمل الجماعات الترابية ونوعية الكفاءات التي تشتغل بها وتحسين ظروف اشتغالها وتكوينها التكوين اللائق لمواكبة اوراش الرقمنة والتدبير اللامادي للخدمات الجماعية ، مؤكدا من خلال عرضه التي تضمن قراءة في  مرسوم 1977 ومشروع الاصلاح ان المسودة تحمل في طياتها بنودا غامضة وتحيل في مجملها الى مقررات تنظيمية ستصدر لاحقا محذرا من اغفال بعض فئات موظفي الجماعات في مشروع الاصلاح خاصة العرضيون والمؤقتون والمياومون  ، وايضا ضرورة اقرار منظومة للاجور عادلة و  محفزة بالنسبة لبعض الفئات التي لا يمكن الاستغناء عنها بالجماعات الترابية كفئة المهندسين والمهندسين المعمارين والاطباء والبياطرة ، حيث تعاني معظم الجماعات من نقص في هذه الفئات التي تفضل العمل بالقطاع الخاص او قطاعات اخرى عوض الاشتغال بالجماعات نظرا لهزالة الاجور بمنظومة الوظيفة الجماعية  .اما بخصوص  التعويضات فقد اقترح رئيس الفرع ضرورة اعتماد نظام للتعويضات خاص بموظفي الجماعات الترابية وايضا شروطا خاصة  لتولي المسؤولية تراعي خصوصية القطاع مع عدم اقصاء فئة عريضة افنت سنين من عملها في خدمة الادارة الجماعية خاصة فئة المساعدين الاداريين والتقنيين واعتماد مبدا المساواة والانصاف المنصوص عليه دستوريا في  تسوية ملفات حاملي الشهادات على غرار ما قامت به قطاعات وزارية لفائدة هذه الفئة بعيدا عن سياسة التجزيء التي لن تخلق الا مزيدا من الاحتقان بالادارة الجماعية ، اما بخصوص فئة المتصرفين بوزارة الداخلية الخاضعين لظهير 1963 فقد اكد المحاضر بضرورة انصاف هذه الفئة نظير التضحيات التي قدمتها سواء بالجماعات او الادارة الترابية  وان أي محاولة لإدماج هذه الفئة في الهيئة المشتركة للمتصرفين تعد تهميشا وتبخيسا للتضحيات التي قدمتها هذه الفئة لفائدة الادارة  خاصة وانها كانت تستفيد من نسق سريع  في الترقي يعوض  حرمانها من الحق النقابي ، هذا اضافة الى الاشكالات  القانونية المرتبطة بخضوع هذه الفئة   لظهير شريف ( 1963) والذي  لا زال ساري المفعول ومن الصعب نسخه بمرسوم .
 اما السيد حسن بن البدالي فقد اشار في مداخلته الى ضرورة تجاوز النضرة الضيقة والحسابات السياسوية والمالية في مشاريع الاصلاح التي تهم قطاع الوظيفة الجماعية مذكرا بالمعاناة والحكرة ونظام السخرة المفروض على العديد من موظفي الجماعات سواء بالوسط القروي او الحضري داعيا الى ضرورة  الاستجابة لمطلب الجمعية بخلق وزارة خاصة بالجماعات الترابية على غرار العديد من دول العالم مؤكدا على ان أي مشروع للإصلاح لابد ان يراعي الحقوق المكتسبة للشغيلة الجماعية  وايضا ضرورة الفصل بين السياسي والاداري وضمان استقلالية وكرامة الموظف الجماعي ، معتبرا ان الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية استطاعت في وقت وجيز لا يتعدى الخمس سنوات من لم شمل الموظفين الجماعيين  ورافعت عن العديد من الملفات التي تهم الشغيلة الجماعية  بطريقة حضارية تعتمد الانصات والترافع واستطاعت حل العديد من المشاكل .
بعد ذلك تناول الكلمة السيد محمد مرنيوي المقرر الوطني للجمعية الذي استعرض من خلالها اهم المحطات التي تخللت عمل الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية التي تم تأسيسها سنة 2016 واصبحت بالرغم من حداثة التأسيس  منبرا للدفاع والمرافعة عن قضايا الشغيلة الجماعية خاصة الفئات المحرومة من حق الانتماء النقابي ، حيث بلغ عدد الفروع اكثر من 33 فرعا موزعين عبر ربوع المملكة داعيا  صناع القرار الى ضرورة التريث والاستشارة مع كل الفعاليات المدنية والحقوقية عند اعداد مشروع النظام الاساسي الخاص بالموارد البشرية بالجماعات الترابية انسجاما مع المقتضيات الدستورية التي دعت الى اعتماد المقاربة التشاركية في اعداد القوانين وتنزيل السياسات العمومية . 
بعد ذلك تناول الكلمة ممثل شركة التامين اكسا سلف الدي عبر عن استعداد شركة التامين للعمل الى جانب الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بمختلف المدن المغربية ، كما ذكر ببعض العروض الخاصة بالموظفين بأثمان تفضيلية سواء مجال التأمينات او السلفات الصغرى . كما تميز اليوم الدراسي بتوقيع اتفاقية شراكة بين الجمعية الوطنية وشركة التامين اكسا سلف على مستوى اقليم خريبكة تضمنتب العديد من العروض والخدمات التي يمكن توفيرها لموظفي الجماعات بالإقليم وايضا لفائدة اصولهم وفروعهم .
وبعد ذلك تم تكريم العديد من الفعاليات قبل فرع خريبكة والتي همت كل من السيد حسن بن البدالي رئيس الجمعية ANFOCT ومسؤول شركة التامين AXA اكسا والسيدة كريمة اوكار مدير مكتب الدراسات جودSABRI JOUD  وايضا بعض المنتخبين في شخص السيد رئيس جماعة وادي زم خلفة الصيري والسيد رشيد بن ثابت مستشار بجماعة بوجنيبة عرفانا من فرع خريبكة بالخدمات والمؤازرة التي ميزت المكرمين في قضية الموظفين الجماعيين .
وقد تميز اليوم الدراسي بنقاش جاد ومسؤول من قبل الحضور سواء الموظفين الجماعيين او المنتخبين هم عدة جوانب مهمة في مشروع الاصلاح خاصة  ملف الفئات الصغرى بالجماعات الترابية وخصوصية بعض المصالح الجماعية وورش الادارة الرقمية  ومسالة التعويض عن المسؤولية والتعويض عن المهام لفائدة بعض الفئات  وتسوية ملفات حاملي الشهادات وفي معرض جوابهم عن اسئلة الحاضرين اكد المحاضرون على  صعوبة  اصدار توصيات حول مشروع النظام الاساسي للموارد البشرية بالجماعات الترابية في غياب مسودة رسمية تحصل عليها الجمعية بشكل رسمي من وزارة الداخلية مذكرين ان اليوم الدراسي يعتبر محطة لدق ناقوس الخطر بخصوص أي مشروع مستقبلي للنظام الاساسي الخاص بالشغيلة الجماعية والذي يجب ان يراعي خصوصية المهام والفئات والكفاءات العاملة بالجماعات الترابية مع الحرص على تبني  مبادئ الانصاف والمساواة بين جميع الموظفين كما هو منصوص عليها دستوريا والا سيكون الرفض مصيره حتما  مع دعوة   وزارة الداخلية الى الانفتاح على هيئات المجتمع المدني خاصة المعنية بقضايا الموظفين من  خلال استشارتها والاخذ برأيها عن اعداد مشروع النظام الخاص بموظفي الجماعات الترابية .

LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top