GuidePedia
Issame

0

شكل موضوع التغطية الصحية والاجتماعية لعمال وعاملات المنازل، موضوع لقاء تواصلي مع جمعيات المجتمع المدني، عقدته وكالة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي ببني ملال، زوال يوم الجمعة 24 يناير 2020.           
ويأتي هذا اللقاء على اعتبار أن أحكام هذا القانون ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من 03 يونيو 2020.
من جانبه، قدم السيد المدير الجهوي للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي خلال هذا اللقاء قراءة في القانون الجديد 12-19 المتعلق بالتغطية الصحية والاجتماعية لهذه الفئة، من خلال عرض تناول بالتفصيل أهم المواد القانونية الواردة به، سواء من حيث التعريف، أوفي جانب شروط الشغل والتشغيل والأجر المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين، أو من حيث المراقبة والعقوبات.
وأوضح في هذا الصدد، أن القانون الجديد حمل معه تسمية جديدة وهي العاملة والعامل المنزلي بدل تسمية خدم البيوت، إلى جانب إلزامية كتابة عقد العمل وفق نموذج يحدد بنص تنظيمي، شريطة مراعاة شروط التراضي بين الطرفين، وبأهليتهما للتعاقد، وبمحل العقد وبسببه، كما منع تشغيل عاملات وعمال المنازل الذين هم دون الثامنة عشرة سنة، والذين تتراوح أعمارهم ما بين 16-18 بالاشتغال كعاملات وعمال للمنازل لفترة انتقالية لا تتجاوز 5 سنوات من تاريخ صدور هذا القانون، كما خص هذه الفئة بشروط خاصة عند تشغيلها.
وأضاف، أن القانون 12-19  حدد ساعات العمل في الأشغال المنزلية، وجعلها 48 ساعة تقسم على أيام الأسبوع بحسب اتفاق طرفي العقد، مع تخفيض هذه المدة إلى 40 ساعة فقط، إذا تعلق الأمر بعاملات وعمال المنازل الذين أعمارهم دون الثامنة عشرة، وفوق السادسة عشرة، كما عمل أيضا على تمتيع فئة العمال المنزلين براحة أسبوعية حددت في 24 ساعة متصلة، وعطلة سنوية مدفوعة الأجر تقدر بيوم ونصف اليوم عن كل شهر من العمل، مع اشتراط أن تكون مدة الشغل التي قضتها العاملة أو العامل المنزلي لا تقل عن 6 أشهر متصلة.
وعملا منه على سد باب الوساطة الاستغلالية في هذا المجال، أبرز المتحدث أن هذا القانون منع على الأشخاص الذاتيين القيام بأعمال الوساطة ذات مقابل من أجل تشغيل عاملات وعمال المنازل، وجعلها حكرا على وكالات التشغيل الخصوصية المحدثة طبقا لأحكام مدونة الشغل.
وفيما يتعلق بالأجر، أشار إلى المادة 19 من هذا القانون، والتي نصت على عدم إمكانية أن يقل الأجر الخاص بالعاملة أو العامل المنزلي عن 60 % من الحد الأدنى القانوني للأجر، ولا يمكن اعتبار مزايا الإطعام والسكن ضمن مكونات الأجر النقدي.
 هذا، وقد اعتبر الحاضرون/ت هذا القانون مكسبا لهذه الفئة، ودعوا في المقابل إلى مزيد من التحسيس والتوجيه خاصة من طرف جمعيات المجتمع المدني، إلى جانب وضع آليات لحماية عمال وعاملات المنازل.
يذكر، أن القانون 12-19 جاء لسد الفراغ التشريعي في هذا المجال، وليحدد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين، والتي كانت إلى حد قريب فوضوية تحكمها علاقات التسلط والتجبر في بعض الأحيان على هذه الشريحة من العمال والعاملات.      
                                                
 وقد حضر هذا اللقاء التحسيسي وأغنى نقاشه كل من رئيسي وكالة الضمان الإجتماعي ببني ملال و الفقيه بن صالح و ممثل عن المفتشية الإقليمية للشغل بالفقيه بن صالح، بالإضافة إلى الحضور المتميز لمجموعة من فعاليات المجتمع المدني بالإقليم والجهة: (الجمعية الجهوية للإتحاد الوطني لنساء المغرب؛ جمعية إنصات لمناهضة العنف ضد النساء؛ جمعية بيت باهية؛ جمعية الأمل للتنمية ؛ جمعية الأنامل الذهبية؛ جمعية الأوراش).
و أخيرا، دعا جميع المتدخلين و المتدخلات إلى ضرورة تكثيف مثل هاته اللقاءات التواصلية من أجل خلق نقاش عمومي يخص هذا القانون الجديد.

LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top