GuidePedia
Issame

0

 

اكد رئيس جهة بني ملال خنيفرة ابراهيم مجاهد اليوم ببني ملال خلال اللقاء التواصلي الجهوي حول البرنامج الأولوي الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، الذي نظمته ولاية جهة بني ملال- خنيفرة بتعاون مع مجلس الجهة، والذي يندرج في سياق تنفيذ محاور الإتفاقية الإطار التي تم التوقيع عليها أمام أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بتاريخ الإثنين 13 يناير 2020،   أن الماء يبقى من أهم العناصر الحيوية والضرورية للحياة وللتنمية الإقتصادية والاجتماعية، بل ويشكل عنصرا استراتيجيا في المسار التنموي لأية جهة من جهات المملكة.
مضيفا ان جهة  بني ملال-خنيفرة حباها الله بمعطيات طبيعية واقتصادية مهمة، تشكل الموارد المائية بها سواء تعلق الأمر بالمياه السطحية أو الجوفية أو العيون أو البحيرات أو الأنهار، إحدى الدعائم الأساسية للنهوض بهذه الجهة والدفع بتنميتها الإقتصادية والإجتماعية، كما لعبت دورا مهما و أساسيا في توفير وتلبية مختلف الإحتياجات من الماء لا في مجال التزود بالماء الشروب، ولا في مجالات السقي .
و اشار رئيس الجهة  أنه وبالرغم من أهمية هذه المادة كقاطرة للتنمية ومحركها الأساسي، فإنها يمكن كذلك أن تكون العائق الأكبر لهذه التنمية، خاصة من جهة في ظل التزايد المستمر على هذه المادة من طرف المواطنين لتوفير الماء الشروب، ومن جهة ثانية كون هذه الجهة تعد جهة فلاحية بالدرجة الأولى، هذا إلى جانب بروز بعض الأنشطة الأخرى كالنشاط السياحي والصناعي وغيرها من الأنشطة. كل هذا أضحى يخلق إحتياجات إضافية  من الماء، و يتطلب مقاربة إستراتيجية تستهدف تلبية هذا الطلب المتزايد.
وإذا كانت معالجة الإشكالات المرتبطة بالماء على المستوى الجهوي، تقتضى العمل على إقرار سياسة جهوية مائية، قائمة على نظرة استشرافية تضع نصب أعينها تطور الموارد المائية من جهة، في علاقتها بتطور الحاجيات من هذه المادة من جهة أخرى، فقد شكلت الاتفاقية الإطار التي تم التوقيع عليها أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله خارطة الطريق الكفيلة بإبتكار طرق جديدة في إنتاج وتدبير الموارد المائية، من خلال ما تضمنته من محاور ستهم كل من:
·       العمل على تنمية العرض المائي.
·       التحكم في الطلب على الماء وتثمينه.
·       تقوية التزويد بالماء الصالح للشرب بالمجال القروي، وتعميمه والقضاء على الهشاشة التي تعرفها بعض المناطق.
·       إعادة استعمال المياه العادمة.
·       وأخيرا التواصل والتحسيس، و تحسين مستوى التنسيق بين جميع المتدخلين في إنجاز هذا البرنامج.
  و اشار ابراهيم مجاهد رئيس الجهة ان القانون التنظيمي رقم 111.14 اناط بمجالس الجهات مسؤوليات كبرى تروم النهوض بالتنمية المستدامة والمندمجة، كما جعل من بين عناصر تحقيق هذا النهوض المحافظة على الموارد الطبيعية، وحسن تدبيرها وتنميتها، و لا خلاف في كون الماء يبقى أساس هذا النهوض سواء تعلق الأمر بالماء الشروب أو مياه السقي.
ومن هذا المنطلق فقد عمل المجلس الجهوي على اعتماد مجموعة من المبادرات الهامة التي تروم تزويد ساكنة تراب هذه الجهة بالماء الشروب، من خلال مساهمته في برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية من جهة، ومن جهة ثانية في إبرامه بصفة مباشرة لعدد من مشاريع الشراكات مع عدد من الشركاء الجهويين والإقليميين من مجالس اقليمية وجماعات ترابية، بحيث بلغت استثمارات الجهة في مجال تعميم التزود بالماء الصالح للشرب، من خلال برنامج التنمية الجهوية وبرنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية خلال الأربع سنوات الأولى من عمر الولاية الانتدابية الحالية ما مجموعه 125 مليون درهم. بالإضافة إلى مساهمة الجهة في مجموعة من اتفاقيات الشراكة مع المجالس الإقليمية والجماعات الترابية الأخرى بما يزيد عن 100 مليون درهم. كما أن مجلس الجهة رصد اعتمادات إضافية برسم الجزء الثاني من برنامج التنمية الجهوية  لسنوات 2019-2021 بما مجموعه 200 مليون درهم، لتصل بذلك مساهمة الجهة في تعزيز الربط بالماء الشروب مع متم سنة 2021 إلى 425 مليون درهم.
و اضاف رئيس الجهة أن انخراط الجهة  في التعاطي مع إشكالات الماء سوف لن يقف عند هذا الحد، إذ سيظل مجلس الجهة منفتحا أمام كل المبادرات المزمع اتخاذها في هذا الإطار، والكفيلة بتقوية استجاباتنا لإشكالية تنمية وتدبير الماء بجهة بني ملال-خنيفرة.

LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top