GuidePedia
Issame

0

عبد العزيز المولوع 
منذ سنتين لم تنقطع عادة جمعية آفاق للتنمية بافورار، خلال شهر رمضان، من تحضير عشرات، مئات الوجبات يوميًا لتقديمها  للمحتاجين  قبل الإفطار في محيط منطقتهم، وأيضًا امتداد المبادرة في العام الماضي لعابري السبيل من وسط مدينة افورار  بمنح المسافرين وجبات افطار مع آذان المغرب، ولاتزال التجربة مستمرة رغم انتشار فيروس "كورونا" بالعالم و المغرب ، إذ حرصوا على استكمال أعمال الخير  بتنسيق مع شباب التطوع الذي اشتغل منذ بداية الجائحة على توزيع القفف "لكن نلتزم بتعليمات الصحة والسلامة، وعملنا إجراءات كتيرة مختلفة عن السنين الماضية " يقولها محمد اوحمي أحد  منسقي مبادرة الشباب المتطوعين في بافورار .
في 2018 بدأت المبادرة بجمعية آفاق ، وبدعم من المحسنين يتم اعداد وجبات الافطار كل يوم وتقديمها للمحتاجين وعابري سبيل بفضاء وسط المدينة هذه السنة مع اجراءات الحجر الصحي يتم جمع التبرعات واقتناء المستلزمات  وايداعها بمخزن  يتم تحويل محتوياته  إلى مطبخ خصص لهذا الغرض باحترام تام لشروط السلامة الصحية  مع الاستعانة بـطباخ حتى يتسنى إعداد وجبات كافية قبل موعد الإفطار طوال شهر رمضان، و يستفيد منها محتاجين بالبلدة خصوصا حالات العجزة او الحالات الاجتماعية التي تفتقد لربة بيت ،ويشرف على ايصال وجبة الفطور بعناية فريق من شباب التطوع بافورار  عبر وسائل نقل خاصة .
قبل أيام من شهر رمضان المبارك، واجه أعضاء المبادرة تحدي جديد بعد إجراءات الدولة من أجل تطبيق التباعد الاجتماعي، منذ ظهور أولى مصاب بفيروس "كورونا" المستجد في فبراير الماضي، ونصائح منظمة الصحة العالمية بشأن الوقاية اللازمة لعدم الإصابة بـ "كوفيد-19"، أدرك حينها "اوحمي " وزملائه بضرورة إتخاذ تدابير احترازية وتطبيق الإرشادات الصحية خلال توزيع وجبات الإفطار هذا العام "اجتمعنا كشباب التطوع وجمعية آفاق للتنمية  قبل رمضان بأسبوع، وأول شيء قررناه تخصيص فضاء للطبخ ،كما ثم  اختيار عدد من المتطوعين بوساىل نقل مختلفة سيارات ودراجات نارية  "و التحرك ممنوع في جماعات، كل واحد سيكون مسؤول عن بيوت محددة لناس مستحقة" كما تم تخصيص وجبات أيضًا لأسر تضررت من أزمة "كورونا" مثل العمالة اليومية "عملنا حصر بالأعداد الجديدة" فضلًا عن ارتداء القفازات الطبية و"الكمامات" والحفاظ على مسافة بينهم أو خلال تسليم الوجبات "كما نقوم يضيف اوحمي بتعقيم نفسنا طول الوقت والحاجة اللي نستخدمها خلال الطبخ أو نقل الأكل، كان لديهم شعور بالمسؤولية تجاه المحتاجين من أبناء المنطقة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الجميع.
في اليوم الأول لرمضان تحرك المتطوعون وفق خطة مسبقة، سواء لتوفير الاحتياجات الأساسية الأسر حيث ثم توزيع عدد منها كالشاي ، السكر ، المربى ،التمر ، و الحلوى التي يحتاجها المستفيد لمدة 15يوم  وفي كل يوم يتم إعداد الحريرة الى جانب أطعمة اخرى والخبز يتم توزيعها بشكل يومي قبل اذان المغرب وبلغ عدد المستفيدين إلى غاية اليوم السادس 540 مستفيد  وستتواصل العملية الى حين نهاية شهر رمضان  يضيف محمد اوحمي مع المحافظة طول الوقت على إجراءات الوقاية من (كورونا)".
مع وصول المبادرة لأعداد أكبر من المستحقين، تزداد المساهمات المادية من القادرين بجماعة أفورار والمناطق المجاورة إضافة إلى الجالية المغربية المقيمة بالخارج ، وهو ما يدفع المتطوعين إلى مزيد من العمل وشعورهم بنجاح تجربتهم السنوية في مجال افطار الصائم  هذا العام و عودة هذه المبادرة رغم فيروس كورونا " بنفس جديد وتدبير جديد ، وهو ما يراه "اوحمي " أمر جيد لأن الناس المستحقين صاروا أكتر احتياجات من أي وقت مضى.

LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top