GuidePedia
Issame

0




·      أحمد بيضي
رغم كل ما سجله إقليم تطوان، خلال الأشهر الأخيرة،من حالات الانتحار، لم يكن أي أحد به يتوقع أن يعيش هذا الإقليم واقعة نادرة الحدوث،إذا لم تكن شبيهة بما تنتهي إليه فصول الروايات الدرامية والأفلام الرومانسية، عندما استيقظ دوار بومزاود، بجماعة جبل الحبيب، ضواحي تطوان، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء الماضي، على نبأ إقدام عاشقين على وضع حد لحياتهما، إثرعدم قبولوالد الفتاةبمشروع زواجهما، ما دفع بهما إلى فكرة الانتحاروسط غابة بالمنطقة، حيث أنهى حياتهما شنقا، في نهاية مؤثرة خلفت حدادا مؤلما بين أوساط أسرتي العشيقين وعموم أقاربها ومعارفهما من الساكنة التي ما زالت تتداول حكاية الشابة القاصر والشاب الذي احتفل بعيد ميلاده الثامن عشر قبل أيام معدودة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فالفتى(ب. عبد الحق)البالغ من العمر18 سنة، والفتاة(و. نورة)البالغة من العمر حوالي16سنة، عاشا علاقة عاطفية دامت لفترة غير محددة، وفي كل مرة كانايطمحان لتتويج حبهما بعش يأويهما، كزوجين على سنة الله ورسوله، غير أن والد الفتاة كبح حلمهما، ما دفع بهما لفكرة الهروب إلى ما وراء الحياة بقرار الانتحار الثنائي، في مكان واحد وأسلوب واحد،وفي ظروف أغرب من الخيال، بعد أن توجها لغابة تقع بمدشر الخروب، على بعد حوالي 60 كلم عن مدينة تطوان، وقام كل واحد منهما بشنق نفسه، حيث ظلت جثتيهما معلقتين إلى جذع شجرة، قبل أن يكتشفهما أحد السكان،وجرى إشعار السلطات المحلية وسرية الدرك الملكي التي هرعت عناصر منهالعين المكانمصحوبة بفرقة علمية متخصصة.
ووفق الإجراءات المتخذة في مثل هذه الحالات، تم تحرير محضر رسمي، قبل نقل الجثتين صوب مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بتطوان، حيث جرى إخضاعهما للتشريح الطبي، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، قصد الإحاطة بملابسات النازلة المأساوية، وأثبتت النتائج، بحسب مصادر اعلامية محلية، أن وفاة الهالكين كانت نتيجة عملية انتحار شنقا، ولا وجود لأية شبهة جنائية أو عمل إجرامي،فيما أكدت بالتالي أن الفتاة كاملة العذرية، ما وضع حدا لبعض الاحتمالات والتكهنات، وقد تم إرفاق نتائج التشريح بتقرير مفصل تم تسليمه للنيابة العامة المختصة،وبعد الاستماع لأقوال لأسرة الهالكين، حرص الوكيل العام لدى استئنافية تطوان على ضرورة تعميق التحري والبحث لغاية التأكد من أسباب الانتحار وفرضية العشق الممنوع.

LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top