GuidePedia
Issame

0

وجهة نظر : نور الدين زوبدي
لم تعد الايام كما كانت في ظل هذه الجائحة ، حيث التعامل بين بني البشر كله عن بعد ، واختفت كل المظاهر التي اعتاد الناس عليها ، حفاظا على سلامة ارواحهم . تغيرت انماط العيش والتفكير في المستقبل ، سيما وأن فئات واسعة من المجمتع لا تغادر محل سكناها ، مكتفية فقط بالتزود بما يسد رمقها من المواد الغدائية وبعض الاغراض الضرورية للعيش .

في هذه الظروف تبدل الخطاب السياسي ، وصرنا نسمع مواقف متابينة هنا وهناك ، كل طرف يريد أن يسجل موقفا يحسب له في ميزان الحسنات ، بالرغم من عدم القيام باية مهام لصالح الشعب والبلد . ما أثار انتباهي ، هو التلون في المواقف المعبر عنها ، حيث تابعت حوارا مع رئيس الحكومة منقول على شاشات القنوات العمومية ، كنت انتظر منه بعث تطمينات ، واخبارنا بما تعتزم الحكومة القيام به من إجراءات للتخفيف من اضرار هذه الجائحة ، لكنه ظل يراوح مكانه ، ولم يقل سوى انه لا يملك أي تصور .

 الرسالة التي فهمتها من حواره ( رئيس الحكومة )  ، هي أنه كان يريد تبرئة حزبه من دعم التعليم الخصوصي ، وبعد اسبوع فقط ، حل على البرلمان بغرفيته ، ليقدم تصريحا مفصلا لتصور الحكومة بخصوص التدابير الاقتصادية والاجتماعية لمواجهة آثار الوضع المترتب عن الحجر الصحي ، وكدا اخبارنا بتمديده . لم افهم ما الذي حصل ، وكيف تمكن هذا الرجل من اعداد تصور متكامل ومنسجم حسب تصريحه ، وفي وقت وجيز ؟ 

بعد استعراضي لكل الاحداث التي وقعت في ظل الحجر الصحي ، بدء من تسريب بعض مواد من ما اصبح يسمى "مشروع تكميم الافواه " مرورا بفضيحة إطلاق اسماء متطرفين على شوراع تمارة والرباط ، ووصولا الى التناقض الصارخ في تصريحات المسؤول الحكومي الأول ، خلصت على اننا امام حكومة يقودها حزب شعبوي ، لاهم له سوى خدمة الجماعة التي تنمي اليه ، وأن كل يتم الاعلان عنه بشأن أمور الدولة ، يتم من طرف جهات معينة ، لها الكفاءة والقدرة على اتخاد القرار المناسب . هنا تدكرت بعض فصول النقاش داخل الحرم الجماعي ، في اطار حلقيات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ، والتي كنا مدمنين على حضورها والمساهمة في تنشيطها ، وهي ان لجنة الحوار التي كانت تشكل من اجل التفاوض مع رئاسة الجامعة ، كنا نحصر مهامها فقط في نقل المطالب ، وليس شئء آخرا ، تفاديا لتلاعب اعضاءها بقضايا الطلبة والطالبات ، وكنا نعبر عن تلك المهمة بالتعبير العامي " مهتمها دي الخبز الفران " .

LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top