GuidePedia
Issame

0


مرض السيلياك ، المعروف كدالك بالمرض الزلاقي، يصيب خصوصا النساء ، و ينتج عن عدم تحمل مادة الغلوتين،  البروتين الموجود في  القمح والشعير والجاودار،  هومن أمراض المناعة الذاتية حيث يقوم جهاز المناعة بمهاجمة أنسجة الأمعاء الدقيقة فيسبب ضررا لبطانة الأمعاء،مما يودي إلى تلف واضطرابات امتصاص الحديد والكالسيوم والفيتامينات والعديد من المضاعفات الأخرى.
اليوم العالمي لمرض السيلياك ، الذي يصادف 15 مايو من كل سنة ، هو فرصة  هده السنة لتقييم وتوضيح الوضع مع الجمعية المغربية لمرضى السيلياك وحساسية الغلوتين (AMIAG) ، ولا سيما مع رئيستها السيدة جميلة شريف إدريسي ، ونائبة الرئيسة ، د. خديجة موسيار ، والكاتبة العامة السيدة خديجة بنتالب ، حول كيفية تعايش مرضى السيلياك مع هذا الحجر الصحي ، خاصة وأن العلاج الوحيد للمرض يعتمد على نظام غذائي صارم وخالي من الغلوتين يكون تطبيقه دائمًا صعبًا حتى في الأوقات العادية بسبب عدم وجود علامات إلزامية تدل على وجود الغلوتين ، و لكلفته الباهظة و لعدم توفر المنتجات الخالية من الغلوتين في كل الأماكن. الغلوتين عنصر غذائي يوجد في معظم المنتجات المصنعة وفي كثير من الأحيان بصفة غير متوقعة مثل ما هو الشأن بالنسبة  للأدوية و أحمر الشفاه ، معجون الأسنان ، حلوى ، صلصة سلطة ،   و أيضا الأطباق الجاهزة ..
الحجر الصحي بين بحت عن المنتجات الأساسية والتضامن مع  العائلات المعوزة
 أولاً ، تجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد خطر متزايد لمرضى السيلياك بشان العدوى من الفيروس التاجي والتوصيات الموجهة لهم هي نفس التوصيات الصادرة التي تخص عامة السكان. كما أن بالنسبة للأطفال ، لا توجد بيانات تشير إلى هشاشة معينة تخصهم. لكن يظل الهاجس بالنسبة للعائلات هو أن لن تكون قادرًة على إتباع الحمية بأمان لأنفسهم أو لأقربائهم أو أطفالهم في حالة العدوى ودخول المستشفى.
و في ظل الحجر الصحي ، ليس جميع المرضى في نفس القارب لسوء الحظ للتمكن  بالتزويد بالمنتجات الخالية من الغلوتين ، والتي قد تكون أغلى عشر مرات من الأطعمة "العادية"! قد يجد مرضى السيلياك الذين يعيشون في المدن الكبرى هده البضائع بسهولة ، ولكن غالبًا بعيدًا عن منازلهم لأنها غير متاحة في جميع المناطق وترتكز في بعض المتاجر المتخصصة. مع الحجر الصحي،لا يسمح  بالتنقل بسهولة و يصعب الوصول إلى هذه المتاجر ، بالإضافة إلى ارتفاع سعر بعض المنتجات ، في بعض المتاجر، يدفع هذه العائلات لمحاولة الحصول على إمدادات من تجار الجملة أو شبه الجملة بسعر أقل تكلفة ولكن  قد يتطلب الأمر قطع مسافة أبعد بكثير من بيوتهم. الأمر يصبح أكثر صعوبة بالنسبة لهؤلاء الذين يعيشون في أماكن نائية، مثل المدن الصغيرة أو الريف، حيث أصبح الإمداد "مهمة مستحيلة".
كما أن العديد من الأشخاص قد ففدوا وظائفهم و بالرغم أنهم  تلقوا إعانة من الدولة  لكن لا تسمح لهم بتغطية تكاليف هذه المنتجات. في مواجهة هذا الوضع ، حشدت  AMIAG  جميع طاقاتها لجمع تبرعات و شراء منتجات خالية من الغلوتين وتوزيعها على مائة عائلة في ظروف حرجة.كما أن هناك إجراءات أخرى قيد الإعداد.  ولدالك تأمل العديد من هذه العائلات الآن في الخروج من هذا الحجر سريعا لأن وضعهم لم يعد قابلاً للتحمل.
توضيحات حول المرض:
أعراض المرض جد مربكة
يصعب تشخيص  المرض بسبب مظاهره المتعددة  و تحول المرض في غضون بضع عقود من مشكل يخص الرضع والأطفال الصغار و الذي تقتصر علاماته على الجهاز الهضمي مع إسهال وتقيؤ وحالة عصبية و  انقطاع في وثيرة النمو ، إلى مرض يعني بالأخص المراهقين والبالغين، وحتى الأشخاص ما فوق 65 عامًا مع علامات متنوعة جدا. آلام المفاصل ،هشاشة العظام ،فقر الدم ،الإجهاض المتكرر ،تقرحات الفم ،التهاب الجلد ،الصداع  النصفي والتعب المزمن والقلق والاكتئاب يشكلن الطيف ألسريري الواسع للمرض.بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمرض أن يظل صامتا لسنوات في الوقت الذي تتواصل عملية تدمير الأمعاء والتأثير على الأعضاء الأخرى .
يظل المرض قليل التشخيص
نظرا لكل هذه الأعراض المتعددة الأوجه والمراوغة، غالبًا ما يتم اكتشاف مرض السيلياك عند البالغين في مرحلة المضاعفات . ويستغرق تشخيص المرض في المتوسط أكثر من 13 عامًا   و مقابل كل حالة يتم اكتشافها، تظل 9 حالات بدون تشخيص. يتم إثبات المرض من خلال  رصد المستوى  المرتفع لمضاد الجلوتاميناز المسئول عن مهاجمة الجسم و من خلال  أخذ خزعة من جدار الأمعاء واكتشاف ضمور طيات جدار الأمعاء.
في المغرب ، لا يزال مرض السيلياك غير معروفً إلى حد كاف على الرغم من أنه يصيب حوالي 1٪ من السكان. هناك استعداد وراثي قوي للمرض ويتأثر الأقارب في 10 ٪ من الحالات. فوجود قريب من الدرجة الأولى كالأب أو الأم أو أحد الأخوة مصاب بالداء الزلاقي يرجح بنسبة  10% لأن يكون هناك شخص آخر مصاب في العائلة.
كما أن المغرب من أكثر الدول تضررا من مرض السيلياك. وقد أظهرت دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية في عام 1999 معدل مرتفع للغاية يبلغ 5.6٪ من السكان الصحراويون هم متضررون من المرض.
السيدة جميلة الشريف- رئيسة الجمعية المغربية لمرضى السيلياك وحساسية الغلوتين (AMIAG)
الدكتورة خديجة موسيار نائبة رئيسة الجمعية المغربية لمرضى السيلياك وحساسية الغلوتين (AMIAG)




LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top