GuidePedia
Issame

0


ذ.حسن برناكي / بني ملال نيوز 

المار راجلا أو راكبا في  شارع ابراهيم الروداني أحد الشرايين المهمة بعمالة المعاريف أنفا بالدارالبيضاء ، يسترعي انتباهه عمودا وقد تبثت في أعلاه لوحة  كتب عليها زنقة عبد الله راجع تكريما لمكانته الفكرية كأحد رموزالأدب بالمغرب ، وأحد  مؤسسي الشعرالحر ورواده سنوات السبعينات والثمانينات من القرن الماضي ، وعضو فعال في اتحاد كتاب المغرب ، وصاحب تجربة رائدة في الثقافة المغربية احتفت بها وزارة الثقافة المغربية عبرإصدارأعماله الشعرية الكاملة في ثلاثة أجزاء ضخمة تضم دواوينه الشعرية،
وكم ستكون الأجيال التي درسها سعيدة ومدينة لكم السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم الفقيه بن صالح ، وكل السلطات المحلية والمجلس الجماعي للمدينة ، بإطلاق إسم الشاعرعبد الله راجع على أحد الشوارع والأزقة ، أوإحدى الساحات المتواجدة في محيط المؤسسات التعليمية اعترافا بشموخه الفكري ، وكأحد الرموز الذين أثروا الثقافة المغربية بإحياء ذكراه حتى لاتموت لأن الذكرى عمر ثان ، 
 والشاعرعبد الله راجع ازداد سنة 1948 بسلا، بدأ حياته العملية كأستاذ لمادة اللغة العربية بثانوية الكندي من سنة 1973الى 1977بمدينة الفقيه بن صالح (لاربعا) نسبة لسوقها الأسبوعي كما كان يسميها أبناؤها عندما كانت صغيرة بتعداد ساكنتها ، لكنها كبيرة بحجمها الثقافي والرياضي ، ليستقرفيها ويتصاهرمع إحدى عائلاتها ، ويصدرباكورة انتاجاته الشعرية ،ديوان "الهجرة إلى المدن السفلى" الذي خصصه للمدينة وأهلها ، ثم ديوان "سلاما وليشربوا البحار"، "وردة المتاريس"، "أياد كانت تسرق القمر" ، "أصوات بلون الخطأ "،  مع العلم أنه أحدث رجة فكرية في ثانوية الكندي أنذاك بتنظيم أمسيات شعرية لاتتسع للحضورقاعتها الكبرى ، باستضافته كل جمعة من الشهر فطاحل الأدب والشعروالرواية بالمغرب أمثال :  محمد بنيس ، المهدي أخريف ، محمد الأشعري وزير الثقافة الأسبق ، بلبداوي ، صلاح بوسريف ، أحمد المجاطي، حسن الطريبق ، محمد برادة ، أحمد الميموني ،عبد الكريم الطبال محمد زفزاف 
الجوماري..واللائحة طويلة لتصبح الفقيه بن صالح الولادة عاصمة الأدب والشعر في ذاك الزمن البهي ، ومركز إشعاع فكري تضاهي فيه مدن المركز، ليرحل بعد ذلك إلى الدارالبيضاء حارسا عاما  بثانوية مصطفى المعاني ، ثم أستاذا بكلية الأداب والعلوم الإنسانية  بن مسيك سيدي عثمان بعد نيله شهادة الدكتوراة في الأداب ،  إلى أن وافاه الأجل المحتوم في 28 يوليوز1990 بعد مرض عضال ، تاركا غصة في نفوس أصدقائه وتلاميذه القدامى خاصة بالفقيه بنصالح للعلاقة الوجدانية التي كانت تربطنا به ، وأيا كان ، يحق لنا أن نفتخر، لقد تقاسم معنا ميراثا من الحب والمسؤولية ، وداخل هذا الإنتماء الأعرض ، تعلمنا كيف ننصت الى ثقافتنا المحلية المغربية بجدورها العربية والأمازيغية والإفريقية والأندلسية .

LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top