GuidePedia
Issame

0
 


نور الدين زوبدي
 
تعاني التنظيمات الحزبية والنقابية والاطار الجمعوية من الصراعات بين اعضاءها ، وتختلف في مضمونها وشكلها ، حيث يختار كل طرف منهجا ليخوض به صراعه ، الذي قد يصل مداه الى توقيف هذه الاطارات على العمل والاشتغال ، لما يلجأ البعض الى خلق تكتلات مبينة على الاشاعة المغرضة وشيطنة الطرف الآخر .
يعتمد "الزعيم الوهمي " في مخططه على نسج قصة حول قضية ما ،  ويحاول الصاق كل الادوار القذرة بالطرف المستهدف ، والذي في اعتقاده يشكل جحرة عثرة في طريقه . تبدء القصة في الترويج على نطاق المحيط القريب ، حيث يتم تكرارها مرات عديدة ، حتى تصبح حقيقة مسلم بها ، ثم يُشرع في تعميمها على نطاق واسع .
الطرف المستهدف يُصاب في أول وهلة بالصدمة ، ويشعر بأن هناك تأمر وخيانة ، إلا انه لا يتقبل أن يصدر ذلك من بعض رفاقه وأصدقاءه ، الذي كان يعتبرهم في عداد إخوانه . يستمر الوضع شهورا ، و يتطور الى مشاحنات ومواجهات مباشرة ، قد تتطور إلى عداء وخصومة دائمة .
يُصاب "الزعيم الوهمي " بالخيبة ، حينما ينفض من حوله ، كل من كانوا في صفه ، والمصدقين لقصته المُشيطنة لخصمه المزعوم ، لما يطالب الجميع بالمكاشفة والمواجهة بين الطرفين ، حيث تظهر الحقيقة ،وتغيب كل المظاهر السلبية، التي حاول الصاقها وترويجها ، فتعود العجلة الى الدوران .
المُكاشفة هي المدخل الحقيقي لفك كل طلاسم الصراعات المفتعلة ، لا محيد عنها ، ان رغبت الاحزاب في تصفية صفوفها من الانتهازيين والوصوليين ، الذين يعمدون دائما على تلطيخ سمعة المناضليين المخلصين والاوفياء .
ملحوظة : من يطالب بالمكاشفة غالبا ما يملك اسرارا و ادلة عن تورط الطرف الآخر ، ليفاجأ بها خصمه في النزال ، ومن يرفضها إلا المنهزم في معركة الحقيقة .

LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top