GuidePedia
Issame

0


كتب :  محمد الحطاب
تعد الصحافة أداة من الأدوات المهمة في المجتمع، والتي تقوم على جمع وتحليل الأخبار والآراء، وتجعلها أكثر قُرباً من محيط الافراد، وتزودهم بكافة الأخبار، بعد التحقق من مصداقيتها قبل تقديمها للجمهور ... وهي المهنة التي اعتبرها الجميع السلطة الرابعة، وصاحبة الجلالة، نظرا للأدوار الإخبارية والتحقيقية، التي تقوم بها لفائدة المجتمع.

 ويعتبر هذا المجتمع الصحافة مهنة نبيلة وراقية بل إنسانية، لأنها صوت من لا صوت له. فهي تتحدث عن قضايا وهموم الناس، ومعاناتهم، لكن الصحافة تحولت مع الأسف في السنوات الأخيرة إلى مهنة من لا مهنة له، بعدما ولجها متطفلون لا تربطهم أية علاقة مهنية مع الصحافة، يتصرفون بطرق غير اخلاقية، وحولوا المهنة النبيلة إلى تجارة يحاولون الكسب من ورائها.  
وقد عبر عدد من الاعلاميين بجهة بني ملال خنيفرة، خلال دورة مجلس الجهة لشهر يوليوز 2020، عن استيائهم وتذمرهم من هذا التسيب الذي يزداد يوما عن يوم داخل المشهد الاعلامي بالجهة، حيث تغيب كل شروط العمل لمهنيي القطاع خلال اللقاءات و الندوات و الاجتماعات الرسمية وغيرها ...، سواء تعلق الامر بالتصوير او اخذ التصريحات الصحفية، اذ يلاحظ  هجوم الميكروفونات والات التصوير التي يحملها أشخاص ليست لهم علاقة رسمية بالصحافة، ولا يمتون الى هذه المهنة بصلة .. حتى أن هذه الصور والفيديوهات لا يعلم احد مآلها أو مصيرها، واغلبها تأخذ بطريقة غير حرفية، حيث اضحى الهاتف النقال هو الذي يقوم بكل شيء.
و في ظل  استمرار هذه الفوضى، التي يتسبب فيها بعض المتطفلين على مهنة الصحافة، والذين يشوهون العمل الصحفي المهني بتجاوزات وممارسات وسلوكات لااخلاقية، تسيء إلى شرف المهنة، حيث يلاحظ  تفريخ اعلاميين لا يتوفرون على بطاقة الصحافة المهنية، ويضايقون المهنيين خلال أداء مهامهم الاعلامية، كما يلاحظ عشرات المصورين من كل الالوان، مما يزيد من صعوبة اخذ الصور أو تسجيل تصريحات تلفزية. 
لذا نطالب من السلطات الولائية والسلطات الإقليمية والمحلية، وضع حد لهذه الفوضى، وذلك عن طريق عملية تحيين لائحة أسماء الصحافيين بالجهة، التي هي بحوزة مصلحة الاتصال بولاية الجهة، أو بحوزة مصالح الاتصال بعمالات اقاليم الجهة، أو بحوزة المديرية العامة لجهة بني ملال خنيفرة، أو لدى إدارات المجالس الإقليمية والجماعات الترابية، او بحوزة المديرية الجهوية للاتصال ببني ملال، أو لدى المصالح الخارجية، وذلك من خلال مطالبة جل الاعلاميين بالجهة بالإدلاء بصور من بطائقهم الوطنية وصور من بطائقهم الصحفية، المسلمة من طرف المجلس الوطني للصحافة، وذلك في اطار إعادة هيكلة المشهد الاعلامي بالجهة، وقطع الطريق أمام المتطفلين على مهنة الصحافة، الذين يسيئون لها بتصرفاتهم غير المهنية، التي يحرمها ميثاق أخلاقيات المهنة.
كما نطالب بتدخل المدير الجهوي للاتصال ببني ملال، لوضع حد لهذه التجاوزات، سيما أنه يملك لائحة الصحف التي حصلت على الملاءمة، ولائحة الصحافيين المهنيين ، المسلمة من طرف المجلس الوطني للصحافة برسم سنة 2020 ، وأن يقوم بالتنسيق مع مصالح الاتصال التابعة للولاية والعمالات والجماعات الترابية ومجلس الجهة، لوضع لائحة صحيحة للصحافيين المعتمدين بالجهة. كما أن النيابة العامة مدعوة للتنسيق مع المصالح المعنية لمنع هذه التجاوزات في القطاع، تفعيلا لقانون الصحافة والنشر.
فهل يتدخل والي الجهة السيد خطيب لهبيل، والمديرية الجهوية للاتصال، والنيابة العامة ببني ملال، من اجل إعادة الامور إلى نصابها، وحماية هذا القطاع من الفوضى والتسيب طبقا لمقتضيات دستور 2011 والقانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر ؟


LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top