![]() |
محمد منيالي
في سابقة من نوعها اقدم مسؤول داخل تنظيم حزبي " السنبلة " بعد نهاية المؤتمر الجهوي
للسنابلة ببني ملال الذي حضره الامين
العام للحزب امحند العنصر و اعضاء من المكتب السياسي الى جانب حشد من المواطنين ،
عندما خاطب ممثلي وسائل الاعلام بلغة صحافة الكوطا او اعلام الكوطا و كأن الامر
يتعلق بحصيص الاحزاب السياسية في تدخلاتهم اثناء الحملات الانتخابية على وسائل
الاعلام الرسمية من قنوات تلفزية و إذاعات و هو الامر الذي لم يرق ممثلي وسائل
الاعلام بالجهة الذين قاطعوا اللقاء الصحفي الذي عقده امحند العنصر قبل اعتذار
المسؤول الذي تسنبلت في فمه هذه العبارة و نثر حبوبها بين الاعلاميين .
انزلاقات كهذه تصدر عن مسؤول وطني داخل الحزب تكرس واقع الانغلاق على وسائل
الاعلام و التفاعل معها بمنطق الكوطا يجعل عدد من الاعلاميين بالجهة يعتقدون ان
هذا التعامل هو تكريس لريع اعلامي جديد و صحافة العام الزين تنقل واقعا حسب الطلب
تريد جهة ما تسويقه للرأي العام على النقيض من ذلك الاعلام الغير المدرج في الكوطا
ينقل الواقع كما هو و يحرج المسؤولين الذين يتكتمون على عدد من القضايا و الخلافات
.
لا ينكر المتتبعون للمؤتمر الجهوي للسنبلة ببني ملال خنيفرة ان هذا اللقاء
و ان تكثم المنظمون و حاولوا حجب الخلافات و التصدعات التي تعيش على وقعها السنبلة
و غلق باب النقاش و التداول في قضايا السنابلة الساخنة التي خلفتها الاستحقاقات
الاخيرة فانها انفلاتات عرت هذا الواقع و غيابات وازنة داخل الحركة خلال هذا
اللقاء كشفت انه مهما حاولت الحركة لم شملها تزداد الهوة اتساعا و سيساهم فيها
ايضا المتربصون بالحزب و الاحزاب السياسية التي بدأت تعيد ترتيب بيتها الداخلي و
تؤسس تنظيماتها وفق مقاربات جديدة تستمد آلياتها من خلال اعتماد ميكانيزمات القرب
و تذويب الهوة بين القيادات و القاعدة التي بقيت لازمة مهما حاولت السنبلة تغيير
الوضع .
%20(1).png)
