GuidePedia
Issame

0

 


متابعة : محمد الحطاب

طبقاً للقانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالمجالس الإقليمية ومجالس العمالات، وخاصة الفصلين 34 و 37 منه، عقد المجلس الإقليمي للفقيه بن صالح يوم الاثنين 14 يناير 2019 بمقر عمالة الإقليم دورته العادية لشهر يناير 2019، وتضمن جدول أعمال الدورة  25 نقطة، تمت المصادقة على غالبيتها بالإجماع، فيما تم تأجيل البث في النقطة المتعلقة بميزانية 2019 ، وثلاث نقاط أخرى قصد تعميق الدراسة.
الدورة التي حضرها  الكاتب العام للعمالة السيد عبد الوهاب فاضل، ممثلاً لعامل الإقليم، وعدد من رؤساء مصالح العمالة والمصالح الخارجية، وبعض المنابر الإعلامية المحلية، افتتحها الحاج كمال محفوظ رئيس المجلس، بكلمة  شكر فيها الحضور على تلبيتهم الدعوة ، كما نوه بالانسجام الحاصل بين المجلس والسلطات الإقليمية وعلى رأسها عامل الإقليم السيد محمد قرناشي من جهة، وبين المجلس  و شركائه، الذين ساهموا بشكل كبير في تحقيق العديد من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية في مختلف المجالات التنموية داخل الإقليم، والتي بدون شك ستعود بالنفع الكثير على الساكنة، وتستجيب لمتطلباتهم.
 أشغال هذه الدورة بدأت بتلاوة تقرير حول نشاط الرئيس ومكتبه بين الدورتين، والذي هم مجموعة من أنشطة الرئيس ومكتب المجلس على المستوى الإقليمي والجهوي والدولي، ومن أهمها الزيارة التي قام بها المجلس رفقة مجموعة من رؤساء الجماعات الترابية  الى تركيا ، حيث وقف أعضاء المجلس الاقليمي والوفد المرافق لهم على التطور التي عرفته إحدى المدن التركية  في مجال النفايات، بداية من عمليات الفرز والمعالجة، ووصولا إلى توليد وانتاج الطاقة الكهربائية والغاز.
هذا وقد عبر مجموعة من مستشاري المجلس الإقليمي ورؤساء الجماعات الترابية بالإقليم خلال هذه الزيارة عن إعجابهم بهذا التطور في مجال تثمين النفايات، خاصة وأن هذه الأخيرة بدأت تشكل عبءً على مجالس الجماعات الترابية، وأنه حان الوقت لنقل مثل هذه التجارب إلى إقليم الفقيه بن صالح، سيما أن النفايات صارت تزحف على ساكنة الجماعات الحضرية والقروية على حد سواء، وفي جميع المناطق،  خاصة النفايات الغير قابلة للتحلل.
  كما أكدوا على أنه بات ضرورياً القطع مع مطارح النفايات العشوائية، التي باتت تتطلب ميزانيات كبيرة دون أن تتم معالجة أو تصفية أزبالها، بالشكل الذي يحافظ على البيئة وعلى سلامة الساكنة.
وفي هذا السياق طالب المستشار نور الدين الزوبدي رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس وضع خطة محكمة للتصدي لكل من يريد عرقلة هذا المشروع الضخم والأول من نوعه بجهة بني ملال خنيفرة، والذي سيوفر للمجلس مداخيل ماليةإضافية، كما سيساعد الجماعات الترابية على حل مشكل النفايات بصفة نهائية، سيما أن هذا المشكل تعاني منه جل الجماعات الترابية بالإقليم، وهو ما يستوجب إحداث مجموعة الجماعات الترابية، تحمل اسم "مجموعة البيئة والتنمية المستدامة لتدبير النفايات الصلبة والتدوير وإنتاج الطاقة النظيفة بإقليم الفقيه بن صالح"، تكون مهمتها وضع أرضية للتفكير في الطرق الناجعة لوضع حد لمطارح النفايات العشوائية، التي تعاني منها جل الجماعات الترابية، وهو ما يدعو إلى التفكير في إحداث وحدات ومراكز لمعالجة النفايات وتثمينها، التي من شأنها أن تعود بالنفع على مداخيل الجماعات، كما ستساهم في الحفاظ على البيئة، وفي خلق فرص الشغل .
هذا وخلال هذه الدورة تم تقديم حصيلة عمل مجلس إقليم الفقيه بن صالح خلال فترة 2015-2018 ، حيث أكدت الأرقام أن مجموع المشاريع التي تم إنجازها خلال هذه الفترة فاقت بكثير التوقعات المنتظرة مقارنة مع مشاريع المجالس الإقليمية الأخرى، إذ وصلت إلى 50 مشروعا في جميع المجالات  باستثمارات مالية  تجاوزت 40 مليار سنتم ( 407.266.507,00 درهم) .
أما بخصوص مشاريع الكهربة القروية فقد بلغ حجم الاستثمارات في هذا القطاع حوالي 11 مليون درهم، فيما انتعشت البنى التحتية ووصلت الاستثمارات في الطرق إلى 155 مليون درهم همت 13 مشروعاً، بنسبة انجاز بلغت 90 بالمائة. أما بالنسبة لتأهيل المراكز الصاعدة فقد خصص لها استثمارات مالية تجاوزت 161 مليون درهم.
ومن جهة أخرى حظي مجال تطهير السائل بغلاف مالي فاق 31 مليون درهم ، كما رصد لبناء الخزانات المائية مبلغ 20 مليون درهم،  أما الاستثمارات في الماء الصالح للشرب فقد ناهزت 6 ملايين درهم، والبنايات 4 ملايين درهم، وحفر الآبار  3مليون درهم.
 من جانب آخر كلف تشييد المسالك الطرقية بالعالم القروي ما مجموعه 2.160.492.00  درهم،  فيما كلفت الدراسات مبلغ  1.319.984.79 درهم، أما المراقبة وجودة المشاريع فقد خصص لهما ما مجموعه 1.505.963.50 درهم .
هذا وقد اعتبر المستشارون أن ما أنجزه المجلس الإقليمي خلال النصف الأول من ولايته (2015- 2018) كان عموماً جيداً، وأعطى صورة وضحة لاختيارات المجلس الإقليمي، سيما أن فائض المجلس خلال الثلاث السنوات الأخير لم يتجاوز 700 مليون سنتم، أي أقل من 300 مليون سنتم سنوياً، وهو ما يجعل المجلس عاجزاً عن تحقيق كل هذه المشاريع التنموية الهامة التي كلفت المجلس أزيد من 40 مليار سنتم، لولا الانسجام الحاصل بين جميع مكونات المجلس، والسلطات الإقليمية،  ووزارة الداخلية، التي كانت دوماً تقدم الدعم المالي للمجلس، لان نجاح كل مجلس يتوقف على مجموع المشاريع التنموية التي أنجزها لفائدة الساكنة.
 كما تمنى المستشار الريحاني، النائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي، أن يعرف النصف الأخير من  ولاية المجلس (2019- 2021) إنجاز مشاريع مهيكلة جديدة بنفس الحماس والعزيمة و بنفس التخطيط التشاركي، وذلك من خلال برنامج عمل المجلس المقبل، الذي سيتم إعداه للثلاث سنوات القادمة بنفس العزيمة والانسجام بين المجلس وشركائه، حتى تتحقق التنمية المستدامة المنشودة داخل تراب إقليم الفقيه بن صالح.
ومن جانبه نوه السيد الكاتب العام للعمالة، نيابة عن عامل إقليم الفقيه بن صالح،  بكل هذه المنجزات  والانجازات التي تم تحقيقها داخل  إقليم الفقيه بن صالح بنسبة تفوق 87 في المئة، وذلك نتيجة التعامل التشاركي الذي نهجته السلطات الإقليمية والمجلس الإقليمي، مؤكداً أن السيد عامل الإقليم سيظل إلى جانب المجلس لدعم كل المبادرات التنموية، التي تخدم مصالح ساكنة الإقليم، وأنه سيحافظ على التعاون المثمر بين السلطات الإقليمية والمجلس الإقليمي لمواصلة مسيرة النماء.




LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top