أسفرت التساقطات المطرية الأخيرة عن تحسن مباشر في المساحات المزروعة، حيث تم استغلال فترات توقف الأمطار لإتمام عمليات الزرع بمختلف المناطق.
وأظهرت المعطيات أن المساحة المزروعة بالحبوب الخريفية بلغت 93.978 هكتارا، منها 28.880 هكتارا مسقية، مقابل 34.925 هكتارا خلال نفس الفترة من الموسم الفلاحي 2024–2025، أي بارتفاع قدره 170%. وفي إطار إكثار البذور المختارة للحبوب، بلغت المساحة المنجزة 3.067 هكتارا، ما يعادل 77% من المساحة المنجزة على مستوى الجهة.
وبخصوص الشمندر السكري، فقد ارتفعت المساحة المزروعة إلى 9.572 هكتارا مقابل 6.544 هكتارا الموسم الماضي، و بخصوص الخضروات، بلغت المساحة المنجزة في الزراعات الخريفية 778 هكتارًا، فيما سجلت الزراعات الشتوية، التي انطلقت في 15 دجنبر وتستمر إلى غاية 15 مارس، انطلاقة إيجابية بفضل التساقطات الأخيرة، حيث بلغت المساحة المنجزة 972 هكتارا أي 57% من إجمالي المساحة على صعيد الجهة، منها 581 هكتارا مخصصة لزراعة البصل.
كما تشير المعطيات إلى أن التساقطات الأخيرة ساهمت في تحسين الوضعية المائية للمدارات السقوية، وتعزيز الغطاء النباتي للمراعي بالسهول، ما يوفر موارد علفية ابتداء من شهر مارس، مع استقرار نسبي في أسعار الأعلاف والحيوانات، وتحسن متدرج في المراعي التي تضررت سابقا نتيجة سنوات الجفاف.
وفي المجمل، تظهر المعطيات الرسمية أن التساقطات المطرية الأخيرة أعادت توزيع الموارد المائية في الجهة، وأسهمت في ارتفاع نسب الملء بالسدود وتحسن المساحات المزروعة بالحبوب والخضروات والشمندر السكري، وهو ما يؤثر مباشرة على توافر المياه للري واستقرار قطاع تربية الماشية، مع إمكان استمرار التحسن خلال الأسابيع المقبلة في حال استمرار التساقطات أو ذوبان الثلوج في المناطق الجبلية.
%20(1).png)

