في إطار مصاحبة الجماعات الترابية وساكنة المجالات الجبلية لجهة بني ملال خنيفرة لتجاوز الصعوبات التي تطرحها موجة البرد القارس لشتاء 2026، والذي يتميز بظروف استثنائية من حيث حجم التساقطات الثلجية وتركز التساقطات المطرية وما تطرحه من إشكاليات العزلة وانقطاع الطرق وإنجراف التربة ، قامت جهة بني ملال–خنيفرة، وفي خطوة استباقية تعكس حسّها بالمسؤولية المجالية، قامت الجهة ومند عدة سنوات بتوفير اسطول من الآليات والمعدات المتخصصة في فتح المسالك الطرقية وإزاحة الثلوج، بهدف فك العزلة عن الساكنة القاطنة بأعالي جبال الأطلسين الكبير والمتوسط بتراب الجهة.
ويهم هذا التدخل بالأساس المجالات الجبلية بكل من بني ملال، أزيلال وخنيفرة، التي تعرف سنويًا صعوبات كبيرة في التنقل، خاصة خلال فترات التساقطات الثلجية، مما يؤثر على الولوج إلى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الصحة، والتموين، والتمدرس.
وفي هذا السياق، يتم استخدام هذه الآليات بتنسيق محكم بين مختلف الفاعلين الترابيين، حيث وضعت رهن إشارة المجلس الإقليمي لبني ملال، ومجموعة الجماعات الأطلس الكبير والمتوسط بإقليم أزيلال، وكذا مجموعة الجماعات الأطلس بإقليم خنيفرة، بما يضمن نجاعة التدخل وسرعة الاستجابة حسب خصوصيات كل مجال ترابي.
ويُعد هذا المجهود نموذجًا عمليًا للتكامل بين مجلس الجهة وباقي الشركاء المحليين، كما يعكس الدور المحوري للجهة في دعم الجماعات الترابية وتعزيز قدراتها اللوجستيكية، خاصة في المجالات الجبلية التي تواجه تحديات مناخية وجغرافية معقدة.
ولا يقتصر تدخل الجهة على الجانب التقني فقط، بل يندرج ضمن رؤية تنموية شاملة تروم تقليص الفوارق المجالية، وتحقيق العدالة الترابية، وضمان كرامة الساكنة الجبلية، من خلال تأمين استمرارية الحياة اليومية، والحفاظ على سلامة المواطنين، وتيسير حركة التنقل خلال فترات الطقس الاستثنائية.
ويؤكد هذا التدخل أن جهة بني ملال–خنيفرة تضع المجال الجبلي في صلب أولوياتها، وتعمل على الانتقال من منطق التدخل الظرفي إلى منطق الاستباق والتخطيط، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تنمية العالم القروي والمناطق الجبلية، وتعزيز صمودها أمام التقلبات المناخية
%20(1).png)




