جاري تحميل ... الموقع الرسمي لشبكة بني ملال الإخبارية

الموقع الرسمي لشبكة بني ملال الإخبارية

شبكة بني ملال الاخبارية - بني ملال نيوز - الخبر في الحين ، جرأة و مصداقية في تناول الخبر

إعلان الرئيسية






 

أخر الأخبار

إعلان في أعلي التدوينة

 



عزيز المسناوي


بعد طول ترقب، ابتسمت السماء أخيرا للمنطقة، حاملة معها بشائر الخير، إذ استعاد سد تانفنيت بجماعة أم الربيع عافيته المائية بعد تساقطات مطرية سخية أعادت رسم ملامح الأمل، حيث ارتفعت حقينته بشكل لافت، لتبلغ نسبة الملء 100٪، في تحول نوعي يعكس كرم الغيث، كما وثقته عدسة الجريدة خلال زيارة ميدانية للموقع.


وخلال هذه الجولة، بدا واضحا أن الأمطار لم تملأ جوف السد فحسب، بل أعادت الروح إلى المشهد الطبيعي برمته، معلنة بداية مرحلة جديدة من الاطمئنان المائي، الأمر الذي جعل امتلاء السد يحمل في طياته بشائر إيجابية لتعزيز المخزون المائي، ودعم النشاط الفلاحي، وترسيخ أسس الأمن المائي المحلي الذي ظل هاجسا مؤرقا للساكنة خلال السنوات الماضية، كما ستسهم هذه التساقطات في إحياء المياه الجوفية والباطنية للمنطقة، مما يضمن قدرة أكبر على التزود بالماء في المستقبل القريب.


لم يكن هذا التحول مجرد رقم يسجل في دفاتر الإحصاء، بل حالة شعورية عامة عاشتها الساكنة، حيث بعثت التساقطات الطمأنينة في النفوس، وفتحت آفاقا واسعة لآمال متجددة بموسم فلاحي واعد، واستقرار أكبر في التزويد بالمياه الصالحة للاستعمال.


أما نهر أم الربيع، أو "الواد" كما يحلو لأبناء المنطقة تسميته، فقد ظل على الدوام شريان الحياة ومتنفسا وحيدا للساكنة، خاصة خلال فصل الصيف، بحكم قربه من مدينة مريرت، غير أن بناء السد في وقت سابق كان قد أدى إلى تراجع منسوب مياهه، ما أسهم في اختفاء عدد من الفضاءات الطبيعية التي كانت تحتضن لحظات السباحة والانتعاش لأجيال متعاقبة.


اليوم، ومع امتلاء سد تانفنيت عن آخره، يبدو أن "الواد" بدأ يستعيد ذاكرته المائية، ويسترجع شيئا من ماضيه الذي ظل عالقا في وجدان الساكنة، فمشهد الماء وهو يعود إلى مجراه الطبيعي لا ينعش الأرض فقط، بل يوقظ الحنين، ويؤكد أن الطبيعة، متى ما ابتسمت، قادرة على جبر ما كسرته سنوات الجفاف.

تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال