عزيز المسناوي
في إطار تحديث الإدارة القضائية وتعزيز التحول الرقمي، أصبح بإمكان ساكنة مدينة مريرت الحصول على نسخة من بطاقة السجل العدلي بسهولة، سواء عبر الطلب الإلكتروني أو من خلال خدمة التسلم المتوفرة بالمركز القضائي بالمدينة، دون الحاجة إلى التنقل إلى المحكمة الابتدائية بخنيفرة كما كان معمولا به سابقا.
ويأتي هذا المستجد امتدادا للخطوة التي أقدمت عليها وزارة العدل حين قامت بتفعيل خدمة السجل العدلي الإلكتروني ضمن بوابتها الرقمية، في إطار استراتيجية شاملة تروم تبسيط المساطر الإدارية وتقريب الخدمات من المرتفقين. وقد شكل إطلاق هذه الخدمة نقلة نوعية في علاقة المواطن بالإدارة، إذ أتاح تقديم الطلبات وتتبعها إلكترونيا، مع اختيار محكمة السحب الأقرب إلى محل الإقامة.
وفي هذا الإطار، أصبح المركز القضائي بمريرت ضمن نقاط تسليم وثيقة السجل العدلي، ما سيمكن الساكنة من الاستفادة من الخدمة محليا دون تكبد عناء التنقل وتكاليفه، خاصة بالنسبة للطلبة والباحثين عن عمل والإدارات التي تطلب هذه الوثيقة ضمن ملفاتها الإدارية.
وتتم عملية الحصول على السجل العدلي عبر تعبئة الطلب إلكترونيا وتحديد محكمة الاستلام، قبل التوصل بإشعار يفيد بجاهزية الوثيقة. وعند الحضور للتسلم، يتم أداء الرسم المحدد قانونا والمقدر في 10 دراهم. كما تشترط المسطرة الإدلاء بتوكيل رسمي في حال تقدم شخص لاستخراج الوثيقة نيابة عن المعني بالأمر.
ويدرج هذا التطور ضمن رؤية أوسع تتبناها وزارة العدل، تقوم على رقمنة الخدمات القضائية وتيسير الولوج إليها، بما يكرس مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والنجاعة الإدارية.
كما يعكس حرص المؤسسة القضائية على الاستجابة لانتظارات المواطنين من خلال تقليص الآجال، وتخفيف الضغط على المحاكم الكبرى، وتمكين المراكز القضائية المحلية من أدوار أكبر في خدمة المرتفقين.
ويرى متتبعون أن تعميم خدمات السجل العدلي إلكترونيا وربطها بإمكانية التسلم المحلي يمثل نموذجا عمليا لنجاح التحول الرقمي في القطاع القضائي، ويعزز ثقة المواطن في الإدارة، خصوصا حين يلمس أثر الإصلاحات بشكل مباشر في حياته اليومية.
وبذلك تكون مدينة مريرت قد حققت خطوة إضافية نحو تقريب العدالة من المواطن، مستفيدة من دينامية التحديث التي أطلقتها وزارة العدل، في اتجاه إدارة قضائية أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات المجتمع.
%20(1).png)
