جرى، أمس الخميس بإقليم أزيلال، تسليم مفاتيح 18 حافلة للنقل المدرسي لفائدة 16 جماعة ترابية ذات طابع قروي وجبلي، بكلفة مالية إجمالية ناهزت 10 ملايين و800 ألف درهم، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى دعم التمدرس والحد من الهدر المدرسي.
وتندرج هذه العملية، التي أعقبت اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، ضمن تفعيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ولاسيما برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، في شقه المتعلق بدعم التمدرس والانفتاح، برسم سنة 2025.
وتهدف هذه المبادرة ذات البعد الاجتماعي والتربوي، التي أشرف عليها عامل الإقليم، السيد حسن زيتوني، إلى تحسين ظروف التمدرس بالعالم القروي، وتسهيل ولوج التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، لاسيما بالمناطق الجبلية، فضلا عن الإسهام في تجويد المؤشرات المرتبطة بالتمدرس، خاصة في صفوف الفتيات القرويات.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم أزيلال أن اقتناء هذه الحافلات يندرج في إطار الاستجابة لانتظارات التلاميذ المنحدرين من الوسط القروي والمناطق الجبلية، مبرزا أن هذه الخدمة ستساهم في تيسير ولوجهم إلى المؤسسات التعليمية والحد من الانقطاع عن الدراسة.
وأضاف أن هذه الدفعة استهدفت 16 جماعة ترابية قروية، يتواجد جزء مهم منها ضمن الحزام الجبلي للإقليم؛ ما من شأنه أن ينعكس إيجابا على مؤشرات التمدرس بالإقليم.
من جهته، نوه رئيس مجلس جماعة فم الجمعة، محمد شوقي، بهذا الورش الملكي، الذي يشكل دعامة أساسية للنهوض بقطاع التعليم، مشيرا إلى أن تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكنت من التقليص التدريجي للخصاص المسجل في مجال النقل المدرسي.
وأبرز أن هذه الحافلات سيكون لها أثر إيجابي ملموس على التنمية الاجتماعية، خاصة من خلال الرفع من نسب تمدرس الفتيات القرويات، معربا عن تطلعه إلى استكمال هذا الورش خلال سنة 2026؛ بما يساهم في القضاء على الخصاص المسجل في هذا المجال.
وشملت الجماعات المستفيدة من هذه العملية كلا من تيديلي فطواكة، سيدي بولخلف، فم الجمعة، أنزو، سيدي يعقوب، بني عياط، تنانت، واويزغت، أكودي نلخير، آيت واولي، آيت امحمد، آيت تمليل، آيت أومديس، تبانت، تامدة نومرصيد، وبني حسان.
ويعد النقل المدرسي من بين الرافعات الأساسية التي تعتمدها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لفك العزلة عن التلاميذ بالمناطق القروية والجبلية، وتعزيز تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم، بما يكرس الحق في التمدرس لجميع أبناء الإقليم.
و م ع
%20(1).png)
