جاري تحميل ... الموقع الرسمي لشبكة بني ملال الإخبارية

الموقع الرسمي لشبكة بني ملال الإخبارية

شبكة بني ملال الاخبارية - بني ملال نيوز - الخبر في الحين ، جرأة و مصداقية في تناول الخبر

إعلان الرئيسية






 

أخر الأخبار

إعلان في أعلي التدوينة

 




عزيز المسناوي

تقدم وكالة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بمدينة مريرت، بإقليم خنيفرة، نموذجا متقدما لإدارة عمومية حديثة جعلت من خدمة المواطن جوهر رسالتها اليومية. ففي زمن تتعاظم فيه تطلعات المرتفقين إلى إدارة أكثر نجاعة وقربا، تبرز هذه الوكالة كإدارة قادرة على ترجمة مبادئ المرفق العمومي إلى واقع ملموس يقوم على الكفاءة والانضباط وروح المسؤولية.


ومنذ اللحظة الأولى لولوج مقر الوكالة، يبرز مستوى التنظيم وحسن الاستقبال، حيث يحرص فريق العمل على توجيه المرتفقين بلباقة وفعالية، وتقديم المعلومات الضرورية بوضوح وسرعة. هذه التفاصيل، التي قد تبدو بسيطة في ظاهرها، تشكل في الواقع مؤشرا دالا على ثقافة إدارية قائمة على احترام المواطن وتقدير وقته، بما يعزز الثقة في المرفق العمومي ويقربه من انتظارات المجتمع.


ولا ينفصل هذا الأداء عن دور القيادة الإدارية التي تسهر على تدبير شؤون الوكالة بروح من اليقظة والمسؤولية، فرئيس الوكالة يواكب سير العمل اليومي بعناية، ويحرص على تسهيل مسار المرتفقين داخل المؤسسة، موجها إياهم نحو المصالح المختصة، ومتابعا مختلف مراحل معالجة الملفات. هذا الحضور الإداري الفاعل يسهم في تسريع الإجراءات وتجاوز كثير من التعقيدات التي كثيرا ما ارتبطت في أذهان المواطنين بصورة الإدارة التقليدية.


ويؤكد عدد من المرتفقين أن أسلوب العمل داخل الوكالة يقوم على الإنصات والتفاعل الإيجابي مع مختلف الحالات، في إطار من الاحترام والمسؤولية وهو نهج يعكس فهما متقدما لدور الإدارة العمومية، حيث لا يقاس نجاحها بعدد الملفات المعالجة فحسب، بل بقدرتها على إرساء علاقة ثقة دائمة مع المواطن.


ولعل ما يميز هذه التجربة أيضا هو روح الانسجام التي تطبع عمل الموظفين، إذ يبدون قدرا واضحا من الكفاءة المهنية وروح التعاون، ويتعاملون مع المرتفقين بلغة مبسطة تيسر فهم الإجراءات وتقرب الخدمات من مستحقيها. هذا التفاعل الإيجابي يجعل من الوكالة فضاء إداريا يسوده الاحترام المتبادل، ويعكس صورة مشرفة للمرفق العمومي.


إن تجربة وكالة الضمان الإجتماعي بمدينة مريرت تبرز أن الإدارة العمومية قادرة، متى توفرت الإرادة والكفاءة، على أن تكون شريكا حقيقيا للمواطن في خدمة الصالح العام، وهي تجربة تؤكد أن الإصلاح الإداري لا يتحقق بالشعارات وحدها، بل بالممارسات اليومية التي تعلي من قيمة الخدمة العمومية وتعيد بناء جسور الثقة بين الإدارة والمجتمع.

تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال