نظمت جمعيتا “دار الأمان” و”تدبير”، مؤخرا بخنيفرة، أياما تحسيسية وتكوينية، تخليدا لليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة الذي يصادف 30 مارس من كل سنة.
وتروم هذه التظاهرة، المنظمة تحت شعار “تعزيز قيادة الأشخاص ذوي الإعاقة لمستقبل شامل ومستدام”، وضمن محور “الإدماج طريقنا نحو مجتمع متضامن”، بشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين، تعزيز قدرات المتدخلين المحليين، والتحسيس بأهمية حماية حقوق هذه الفئة والنهوض بها، بما يضمن عيشا كريما ويشجع مشاركتها في التنمية.
وشكل هذا اللقاء، الذي حضرته المديرة الجهوية للتعاون الوطني بجهة بني ملال-خنيفرة، إلى جانب أطر المراكز المتخصصة ومستفيدين ومهتمين، مناسبة لإبراز الجهود المبذولة لتحسين أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، في انسجام مع الالتزامات الدولية والتوجيهات الملكية السامية، من خلال اعتماد مقاربة حقوقية شاملة.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية تفعيل القوانين ذات الصلة، خاصة في ما يتعلق بتيسير التمدرس وتعزيز الولوجيات وتوسيع فرص الإدماج المهني، بما يكرس مبدأ تكافؤ الفرص.
وتوجت هذه الأيام بتنظيم ندوة فكرية حول “دور الخدمات الاجتماعية في تحقيق الإدماج وتعزيز الأمن الاجتماعي”، حيث نوهت المديرة الجهوية للتعاون الوطني، مليكة أوحمو، بالمجهودات التي يبذلها المغرب في إطار تنزيل ورش الحماية الاجتماعية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.
وأبرزت المتدخلة الدينامية التي تعرفها جهة بني ملال-خنيفرة، حيث تنشط 32 جمعية متخصصة، من بينها جمعيات تعنى بتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، مشيرة إلى أهمية بطاقة شخص في وضعية إعاقة وشهادة الإعاقة في تسهيل الولوج إلى الخدمات والحقوق.
من جهتها، قدمت رئيسة مصلحة التربية الدامجة بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، حفيظة علوي، معطيات حول حصيلة الإدماج التربوي بالجهة، مبرزة وجود 433 مؤسسة دامجة و74 قاعة لموارد التأهيل، تستفيد منها آلاف التلميذات والتلاميذ، مع مواصلة الجهود لتكييف الامتحانات وتعزيز المواكبة التربوية والطبية.
كما استعرضت ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم خنيفرة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في هذا المجال، خاصة ما يتعلق بتأهيل مراكز الاستقبال، وتجويد الخدمات التربوية والشبه طبية، ودعم التمكين الاقتصادي، إلى جانب توفير وسائل النقل المدرسي والمعينات الحركية.
من جانبها، أكدت الأخصائية النفسية ماجدة الهكاوي أهمية البعد النفسي في مواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة، مبرزة ضرورة العمل الجماعي وتبني أهداف واقعية، مع التشديد على دور الترويض الطبي والعلاج الفيزيائي في تعزيز استقلالية الأطفال وتحسين إدماجهم الاجتماعي.
وأكد المنظمون أن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة يشكل رافعة أساسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، مبرزين أن التحدي يكمن في الانتقال من منطق الرعاية إلى منطق التمكين، ومن المقاربة الإحسانية إلى المقاربة الحقوقية، بما يعزز مكانة هذه الفئة داخل المجتمع.
و م ع
%20(1).png)
