يستعد المغرب لإطلاق الشطر الثاني من مشروع الطريق السيار المائي، بشراكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي بالمملكة.
ويهم هذا الشطر ربط حوض سبو بحوض أم الربيع وصولا إلى سد المسيرة، بما سيمكن من رفع حجم المياه المحولة إلى 700 مليون متر مكعب سنويا، مقابل 400 مليون متر مكعب حاليا، فيما يرتقب أن تصل القدرة الإجمالية للمشروع إلى 1.2 مليار متر مكعب سنويا بعد استكمال مختلف مراحله.
وأفادت وزارة التجهيز والماء، خلال عرض أمام لجنة بمجلس النواب، أن الشطر الأول من المشروع، الذي شمل الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق، مكن من تحويل نحو 950 مليون متر مكعب من المياه، وساهم في دعم التزويد بالماء الصالح للشرب بعدد من المدن.
ويعتمد المشروع على عدد من السدود الكبرى، من بينها سد الوحدة وسد المسيرة، الذي يؤمن تزويد عدة مدن بالمياه، من ضمنها مراكش والجديدة وآسفي وخريبكة.
كما أشارت الوزارة إلى اعتماد إجراءات لتدبير السعة التخزينية للسدود، من خلال عمليات تفريغ سفلي خلال فترات الفيضانات، بهدف الحد من تأثير تراكم الأوحال واسترجاع جزء من الطاقة التخزينية.
وفي السياق ذاته، يتواصل التوجه نحو توسيع الاعتماد على محطات تحلية مياه البحر بعدد من المدن الساحلية، لتخفيف الضغط على الموارد المائية السطحية وتوجيه جزء منها لدعم النشاط الفلاحي بالمناطق التي تعرف خصاصا مائيا.
وتندرج هذه المشاريع ضمن المخطط الوطني للماء في أفق 2050، الهادف إلى تعزيز استدامة الموارد المائية ومواجهة تحديات التغيرات المناخية.
%20(1).png)
