احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، اليوم الثلاثاء، فعاليات افتتاح الملتقى الأول الذي نظمته المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة بني ملال–خنيفرة، في إطار الاحتفاء بشهر التراث الثقافي.
ويأتي هذا الملتقى، المنظم بشراكة بين الكلية والمديرية الجهوية لقطاع الثقافة، تحت شعار: "من أجل استراتيجية جهوية للتنمية الثقافية والمحافظة على التراث وتثمينه"، بهدف فتح النقاش حول سبل حماية التراث الثقافي وتثمينه وإدماجه في مسارات التنمية.
وأكدت الجهة المنظمة أن هذا اللقاء يشكل مناسبة علمية لتبادل الخبرات بين الباحثين والأساتذة والخبراء، من أجل بلورة توصيات تدعم إعداد رؤية جهوية واضحة للنهوض بالقطاع الثقافي وتعزيز مكانة التراث في التنمية المستدامة.
كما تم التأكيد على أن التراث الثقافي يشكل جزءا أساسيا من الهوية الوطنية، ورافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ما يستدعي تعزيز آليات صونه وتثمينه وربطه بالمشاريع التنموية.
وتتميز جهة بني ملال–خنيفرة بغنى تراثها الطبيعي والمعماري والتاريخي، وهو ما يجعل استثماره مدخلاً مهماً لتعزيز الجاذبية الثقافية والسياحية للمنطقة.
وفي هذا الإطار، تم استعراض عدد من المشاريع، من بينها ترميم بعض المعالم التاريخية مثل القصبة الإسماعيلية بقصبة تادلة والقصبة الزيدانية بإقليم الفقيه بن صالح، إلى جانب إحداث مركز التعريف بالتراث الثقافي عين أسردون، الهادف إلى تثمين التراث المادي واللامادي للجهة.
كما تم، بشراكة مع جامعة السلطان مولاي سليمان، تسجيل عدد من الممارسات والمعارف التراثية مثل “الجلابة البزيوية” و“لغة الصفير” و“بوغنيم”، إضافة إلى مواصلة العمل على إعداد ملفات تسجيل مواقع تراثية في لائحة التراث الوطني وتتبع وضعية المباني التاريخية واقتراح حلول لحمايتها وإعادة تأهيلها.
%20(1).png)
