عزيز المسناوي
مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتزايد مخاطر التعرض للسعات العقارب ولدغات الأفاعي، خاصة بالمناطق القروية والحضرية بإقليم خنيفرة، وهو ما يستدعي رفع مستوى اليقظة وتعزيز التدابير الوقائية لحماية الساكنة.
وفي هذا السياق، تكثف المصالح الصحية والسلطات المحلية بالإقليم حملات التحسيس والتوعية بأهمية الوقاية وضرورة التعامل السريع والسليم مع حالات اللسعات واللدغات، وذلك عبر تقديم مجموعة من الإرشادات الرامية إلى الحد من المخاطر المرتبطة بهذه الظاهرة الموسمية.
وتشمل التدابير الوقائية الأساسية، حسب معطيات تحسيسية صادرة في الموضوع، الحرص على فحص الملابس والأحذية والأغطية قبل استعمالها، خاصة إذا كانت موضوعة في أماكن مفتوحة، مع إغلاق الفجوات والشقوق بالمنازل لمنع تسلل العقارب والأفاعي إلى الداخل.
كما يتم التشديد على أهمية تنظيف محيط المنازل والتخلص من الأحجار والحطب والأعشاب اليابسة التي تشكل بيئة مناسبة لاختباء هذه الزواحف والحشرات السامة، فضلا عن استعمال وسائل الإضاءة أثناء التنقل ليلا وارتداء أحذية وقفازات واقية عند القيام بالأشغال الفلاحية أو البستنة.
وفي ما يتعلق بكيفية التصرف عند وقوع الإصابة، توصي المصالح المختصة بإقليم خنيفرة بالحفاظ على هدوء المصاب وتجنب الذعر، مع التقليل من حركة الجزء المصاب وجعله في مستوى أسفل من مستوى القلب قدر الإمكان، إلى جانب غسل مكان اللسعة أو اللدغة بالماء والصابون والتوجه الفوري إلى أقرب مؤسسة صحية دون انتظار ظهور الأعراض.
كما تحذر التوجيهات الصحية من بعض السلوكات الخاطئة التي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من قبيل محاولة مص السم بالفم، أو ربط العضو المصاب بقوة (رباط ضاغط)، أو قطع موضع اللدغة أو حرقه.
وفي تصريح بهذا الخصوص، أكد إبراهيم حوشت، رئيس مصلحة شبكة المؤسسات الصحية بخنيفرة، أنه "تنفيذا للتعليمات العاملية الرامية إلى ضمان التكفل بالمصابين في أفضل الظروف، يمكن الاتصال بعون السلطة بالمنطقة المعنية فور وقوع الحادث، من أجل تعبئة سيارة الإسعاف بشكل مستعجل، إلى جانب إشعار السلطات الصحية قصد الاستعداد لاستقبال الحالات المصابة".
وأضاف المتحدث ذاته أن "جميع الحالات التي تم استقبالها خلال السنة الماضية تم التكفل بها بشكل كامل، حيث غادر المصابون المؤسسات الصحية بعد تلقي العلاجات الضرورية وتماثلهم للشفاء، وذلك بفضل تضافر جهود السلطات المحلية والجماعات الترابية والمصالح الصحية".
وأشار حوشت إلى أن هذا التنسيق يأتي في إطار تنفيذ توصيات المناظرة الوطنية التي احتضنها مقر عمالة إقليم خنيفرة، بشراكة مع المديرية الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال – خنيفرة، والتي أوصت، ضمن مخرجاتها، بتكثيف الحملات التحسيسية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، لاسيما في ما يتعلق بضمان نقل المصابين في ظروف آمنة وتحويلهم إلى المؤسسات الصحية في أقرب الآجال الممكنة.
%20(1).png)

