جاري تحميل ... الموقع الرسمي لشبكة بني ملال الإخبارية

الموقع الرسمي لشبكة بني ملال الإخبارية

شبكة بني ملال الاخبارية - بني ملال نيوز - الخبر في الحين ، جرأة و مصداقية في تناول الخبر

إعلان الرئيسية






 

أخر الأخبار

إعلان في أعلي التدوينة

 



 شكل موضوع "السياسات العمومية في ظل التحولات الديموغرافية والسوسيو-اقتصادية بجهة بني ملال- خنيفرة"، محور ندوة علمية نظمت، أمس الثلاثاء ببني ملال، بهدف مقاربة التغيرات العميقة التي تشهدها الجهة على ضوء نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024.


وتندرج هذه الندوة، التي نظمتها المديرية الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط بشراكة مع كلية الاقتصاد والتدبير التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، في إطار مواكبة النقاش العمومي حول مخرجات "التقرير الجهوي للدينامية الديموغرافية والسوسيو-اقتصادية بجهة بني ملال- خنيفرة"، وما تفرضه من رهانات جديدة على مستوى التخطيط الترابي.


وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير الجهوي للتخطيط بجهة بني ملال-خنيفرة، رشيد تورسي، أن هذا اللقاء العلمي يأتي لتعزيز الشراكة العلمية والمهنية الفعالة بين المندوبية السامية للتخطيط وجامعة السلطان مولاي سليمان، وذلك بمناسبة إصدار التقرير الجهوي الذي يحلل الدينامية الديموغرافية خلال العقد الممتد بين 2014 و2024.


وأوضح السيد تورسي أن هذه الندوة تشكل منصة لنقاش عام ومفتوح بين مختلف الفاعلين المحليين حول السبل الكفيلة بإدماج هذه التحولات العميقة في صلب السياسات العمومية، سواء على المستوى الجهوي أو الوطني، مبرزا أن اللقاء يعد فرصة ثمينة لتبادل الأفكار والتجارب بين الأوساط الأكاديمية والفاعلين في ميدان التنمية المحلية والترابية.


وأبرزت العروض المقدمة خلال هذه الندوة، استنادا إلى المعطيات الإحصائية لـ 2024، دخول الجهة مرحلة ديموغرافية جديدة تتسم ببطء النمو الديموغرافي (معدل نمو سنوي لم يتجاوز 0.02 في المائة)، وتراجع الخصوبة، وانخفاض متوسط حجم الأسرة إلى 4.1 أفراد، مع بروز مؤشرات دالة على شيخوخة الساكنة بعد ارتفاع نسبة البالغين 60 سنة فما فوق من 10 في المائة إلى 15.2 في المائة.


كما سجل المتدخلون، على المستوى السوسيو-اقتصادي، تحسناً ملحوظا بالجهة في مجموعة من المؤشرات، أبرزها تراجع معدل الفقر متعدد الأبعاد بـ 7.5 نقطة مئوية، وانخفاض معدل الأمية إلى 32 في المائة، وتسجيل نسبة تمدرس للأطفال (6-11 سنة) بلغت 96.2 في المائة. كما أشاروا إلى تعزز الولوج إلى الخدمات الأساسية بارتفاع نسبة الربط بالكهرباء إلى 95.8 في المائة، والماء الصالح للشرب إلى 82.6 في المائة.


في المقابل، توقف الباحثون والخبراء المشاركون في الندوة عند التحديات البنيوية التي لا تزال قائمة، لاسيما استمرار الفوارق المجالية الصارخة بين الوسطين الحضري والقروي. وفي هذا الصدد، أظهرت المعطيات المعروضة تراجع معدل النشاط الاقتصادي بالجهة إلى 37.3 في المائة، مع ضعف ملحوظ في مشاركة النساء (11.2 في المائة)، فضلا عن استمرار تركز الفقر متعدد الأبعاد في العالم القروي.


وخلص الحضور في هذه الجلسات العلمية، التي قاربت مواضيع تهم "الاستهداف الترابي"، و"دينامية برامج السكن"، و"تحديات العدالة التعليمية"، و"البعد الجيوسياسي للسياسات العمومية"، إلى أن التخطيط الترابي أضحى رهانا استراتيجيا يستوجب مراجعة جذرية ومستمرة للسياسات العمومية لتتلاءم مع الحاجيات المتجددة للساكنة، ولتجاوز التفاوتات المجالية بما يضمن تنمية مندمجة، متوازنة، ومستدامة.

و م ع 


 

تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال