GuidePedia
Issame

0

 


بني ملال :  محمد الحطاب

كيف هو قطاع السياحة بجهة بني ملال خنيفرة ؟ المجلس الجهوي للسياحة بجهة بني ملال خنيفرة يختفي في هذه الظرفية الوبائية ، التي يمر منها قطاع السياحة بالجهة جراء وباء كوفيد-19، وما خلفه من آثار سلبية داخل القطاع، ومجلس الجهة يفاجئ سكان الجهة بتأسيس شركة جهوية للتنمية السياحية.

ووعيا منه بخطورة الوضع السياحي بالجهة، يحاول مجلس جهة بني ملال خنيفرة، في غياب مجلس جهوي للسياحة فعال ومسؤول، إنقاذ القطاع من أزمته الحالية، التي فرضتها الأزمة الوبائية لازيد من سبعة شهور، وذلك بتأسيس شركة للتنمية السياحية بالجهة، غرضها إنعاش السياحة داخل الحدود الترابية للجهة.

وتهدف هذه الشركة إلى المساهمة في تفعيل الاستراتيجية الوطنية للسياحة على صعيد الجهة، وتطوير منتوجات جديدة للسياحة، وتثمين الرصيد الثقافي والطبيعي داخل تراب الجهة. كما تهدف الشركة إلى إنجاز مشاريع ذات الصلة بغرض الشركة كصاحب المشروع المنتدب، وضمان تدبير ومواكبة المنتوج السياحي، وتطوير وتدبير الوجهة السياحية عبر المنصات الرقمية.

ومن اجل إنجاح هذا المشروع ستقوم الشركة بتعبئة الموارد المالية اللوجيستيكية والبشرية لتحقيق اهدافها، والتي تروم تطوير السياحة عامة والسياحة الجبلية على الخصوص. كما ستقوم بتثمين وتدبير المنتزه الجيولوجي جيوبارك والدينوبارك بإقليم ازيلال. الشركة ستقوم أيضا بتدبير جميع المشاريع السياحية، التي سيتم إنجازها من طرف مجلس الجهة أو من طرف شركة التنمية السياحية، أو المنجزة من طرف القطاعين العام والخاص في اطار شراكة، وجميع العمليات التجارية والمالية والصناعية والعقارية، التي لها علاقة بغرض وأهداف الشركة.

إلى هنا فتأسيس شركة التنمية السياحية يسير وفق قانون تأسيس شركات المساهمة، حيث ان مدة التاسيس حددت في 99 سنة، ويبقى التأسيس الحقيقي بالاعلان عن ذلك بعد الجمع العام للمساهمين لانتخاب أعضاء مجلس الإدارة.

الذي يثير الانتباه في عملية تأسيس هذه الشركة هو اولا نوعية المساهمين، وثانيا رأس المال الشركة الاجتماعي. فالنسبة للمؤسسين فيظهر أن البعض منهم لا يمكنهم المساهمة في التأسيس، ومنهم وزارة الداخلية، التي ليس لها  الصبغة التجارية، وكذا وزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية، سيما ان قيمة السهم لا تتعدى 100 درهم، 

وبالنسبة للراسمال الاجتماعي للشركة، فقد حدده المساهمون في 10.000.000,00 درهم يساهم فيه مجلس الجهة بنسبة 99 في المئة،  وباقي المساهمين ب 1 في المئة.  كما أن جميع المساهمين هم مصالح حكومية ومؤسسات منتخبة. وهو ما يجعلنا نتساءل عن دور هذه المؤسسات، التي ساهمت فقط ب 100 درهم  لكل مؤسسة، باستثناء الوزارة الوصية التي ساهمت ب 200 درهم، في قانونية خلق شركة مساهمة.

ونظرا لعدم الوضوح، فهل يمكن لرئيس الجهة ابراهيم مجاهد عقد لقاء صحفي، لتنوير الرأي العام الجهوي، لأن الأموال التي اسست بها الشركة هي أموال المواطنين، ولا يمكن التصرف فيها بطريقة تفتقد إلى الشفافية، والحكامة في التدبير ..؟ 


LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top