GuidePedia
Issame

0




بني ملال : محمد الحطاب

يعيش المعهد البلدي للموسيقى  ببني ملال وضعية شاذة بسبب الخلاف القائم بين المجلس الجماعي والمندوبية الإقليمية لوزارة الثقافة، حول طريقة تدبير المعهد. ويعود هذا الخلاف إلى سوء التفاهم القائم بين المجلس البلدي ووزارة الثقافة حول تسيير المعهد. وهو مشكل ليس وليد اليوم، بل منذ سنة 2019، حيث كاد المعهد أن يغلق أبوابه لولا تدخل السيد والي الجهة في الموضوع، في الوقت المناسب.

وكان من المفترض أن يبدأ الموسم الموسيقي في الخامس من أكتوبر 2020، لكن عملية التسجيل بهذه المؤسسة لم تبدأ بعدٌ، لأسباب غير موضوعية، حيث يبقى فتح باب التسجيل لهذا الموسم 2021-2020 معلقا لأجلٍ غير مسمى، إذ أن المشكل يكمن في إدارة المعهد، التي سيديرها مديرين حسب اتفاقية الشراكة بين مندوبية الثقافة والمجلس الجماعي، الأول تابع للجماعة والثاني تابع للمندوبية.

الإشكالية الثانية في حالة فتح المعهد في وجه المتعلمين، هي إن تعليم الموسيقى بات يقتصر على فئة خاصة من المجتمع، بدل مساهمة المجلس في تعميمه ودمقرطته، ليستفيد من خدماته كافة الأطفال والشباب. فالموسيقى أصلا تساهم في تهدئة النفوس وتهذبها، بل تمثل إحدى الأدوات الفعّالة في محاربة كل أشكال التطرف والجريمة والانحراف، مثلها مثل الرياضة و المسرح و السينما، وبالتالي وجب على السلطات والمنتخبين بمدينة بني ملال والمسؤولين، التدخل لفتح هذه المؤسسة البلدية الوحيدة المتخصصة في تعليم الموسيقى، من اجل إعادة البسمة والفرح لعشرات الأطفال والشباب، الذين يدرسون الموسيقى، ويتعلمون في هذا المعهد، الذي يعتبر الأول في جهة بني ملال – خنيفرة.

اما الإشكالية الثالثة فتتعلق برسوم التسجيل، والتي ستعرف ارتفاعا صاروخيا يصل إلى زيادة نسبة 150%، إذ على الطالب أداء رسم 1000 درهم بدل 400 درهم التي كانت في السابق، وذلك بموجب القرار المشترك لوزير الثقافة ووزير الاقتصاد والمالية رقم 526.28 الصادر في 16 فبراير 2018 ، والذي يحدد واجبات التسجيل في معاهد الموسيقى والفن الكوريغرافي، التابعة لوزارة الثقافة، ممّا يعتبر ضربا في مقتضيات الدستور بحكم ان المعهد تابع للدولة، ولا يمكن إخضاعه لمثل هذه المصاريف الغالية، التي تشكل عبئاً ثقيلا إضافيا على مصاريف العديد من الأسر، التي لازالت تعاني ماديا من تداعيات جائحة كورونا، وهو ما سيدفع بالعشرات من رواد هذا المعهد إلى الهدر الموسيقي، خاصة في أوساط الأسر الأكثر هشاشة اقتصاديا .

فهل سيترك المجلس الجماعي لتمكين أبناء الأسر الراغبة في تعليم أبنائها الموسيقى، لأن الغاية من هذه المعاهد البلدية هي خدمة الطلبة الموسيقيين، لتشجيعهم على إبراز مواهبهم الفنية في الموسيقى والغناء ؟ .

هذا ، وتجدر الإشارة الى أنّ المعهد البلدي للموسيقى "عبد الوهاب أكومي"، الذي أُسِّس سنة 1987. تخرَّج منه مئات التلاميذ والطلبة، ساهم في تأطيرهم خيرة أساتذة الموسيقى، والذين أصبح لهم حضور قويّ في الساحة الفنية والتربوية على الصعيدين المحلي والوطني.




.


LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top