GuidePedia
Issame

0



.


بني ملال    محمد الحطاب

مرة اخرى ندق ناقوس الخطر لحماية المواطنين عامة، وسكان مدينة بني ملال على الخصوص، من فئات مجتمعية بدأت تقلق المارة أكثر من أي وقت مضى، حيث تضاعفت اعتداءاتهم في الشارع العمومي، أمام مرأى من المواطنين، اقصد بالذكر المختلين عقليا والمتشردين. وليست هذه المرة الأولى التي تناول فيها الاعلام الجهوي هذه الظاهرة الخطيرة، لكن يظهر أنه لا حياة لمن تنادي، وأن سلامة المواطنين لا تدخل في اهتمامات بعض المسؤولين.

فالحديث عن المختلين عقليا، والذين يزداد عددهم يوما عن يوم، وهي ظاهرة تعرفها مدينة بني ملال، حيث يصلون اليها من اقاليم أخرى، والتي تتعمد بعض الجهات ترحيلهم إلى بني ملال، دون ان تتحرك سلطات الإقليم والمدينة، لوضع حد لهذه الحركية اللاانسانية  غير العادية،  وهذا الإنزال لهؤلاء المرضى نفسانيا والمتشردين بالمدينة، تفاديا لتعرض المارة للمزيد من الاعتداءات، سيما أنه لا يمكن التفريق بين المختل والمتشرد.

وقد سبق لسلطات بني ملال ان قامت، خلال ولاية عبد السلام بكرات الوالي ، بترحيل هؤلاء المرضى عقليا، وإعادتهم إلى أقاليمهم، وأدخلت ما تبقى في المراكز الاجتماعية بالمدينة. لكنه لغياب المتابعة والمراقبة عادت حليمة إلى عادتها القديمة، و عادت معها الاعتداءات إلى الواجهة، وهو ما اضحى يشكل خطرا من جديد على حياة الناس، علما ان بعض المواطنين لقوا حتفهم على يد هؤلاء المختلين عقليا والمتشردين.

فئة أخرى لا تقل خطورة على حياة وأمن  المواطنين بمدينة بني ملال، وهي فئة قادمة من الدول الافريقية، الذين باتوا يحتلون محلات وعقارات، حيث يتخذونها أماكن للعيش داخلها بالقوة دون إذن أصحابها، وهو ما أدى إلى خصومات انتهت بالاعتداء على صاحب العقار من طرف هؤلاء القادمين من دول من افريقيا، وهو ما يطرح أكثر من سؤال، أمام غياب وسكوت السلطات لوضع حد لهذا التسيب، سيما ان هؤلاء الأفارقة يتسببون في مشاكل كثيرة في مجال السير والجولان.

ورغم الاموال الكثيرة التي يجمعونها لتوفير ثمن الرحلة إلى اسبانيا، فهم يبيتون في ظروف غير انسانية، إضافة إلى سلوكيات غير شرعية وغير صحية يقومون بها جنسيا، وهو ما يعرض الفتيات لأمراض خطيرة، ويكلف الدولة أموال كثيرة. 

فالسؤال هو كيف يصل هؤلاء الأجانب من افارقة وسوريون، بما فيهم الكبار والأطفال وحتى الرضع، إلى بني ملال، دون أن يكونوا محط مراقبة أمنية في الطرقات ؟ ورغم الإجراءات التي قامت بها الدولة لتمكينهم من أوراق رسمية، إلا أن غالبيتهم يرفضون هذه الوثائق لأن وجهتهم هي أوروبا وليس المغرب، الذي يعتبرونه محطة مرور فقط transit لجمع الاموال عن طريق التسول، من اجل الوصول إلى اسبانيا، الالدورادو المنشود  ... ؟

لهذا يطالب سكان مدينة بني ملال من السلطات وضع حد لهذه المخاوف،  التي يتسبب فيها هؤلاء الافارقة، والمختلين عقليا، الذين اصبحوا محط قلق بالنسبة للساكنة، وللمواطنين على العموم. كما أن ظاهرة التشرد والتسول، أخذت مع الأسف أبعادا خطيرة، وبدأت تقلق راحة وأمن المواطنين أكثر من أي وقت مضى، والتي لم تتوقف وثيرتها رغم  الأزمة الوبائية التي يمر منها بلدنا، الظاهرة التي باتت حديث الشارع الملالي بعد تزايد هجمات هؤلاء المختلين عقليا.

كما تعود المختلون عقليا والمتشردون الانزواء في عدة اماكن الأحياء المدينة، التي اتخذوها ملاجئ ومساكن لهم، يصعب على السكان طردهم منها، بعدما اصبحت المصلحة النفسية بالمستشفى الجهوي ببني ملال، غير قادرة على التكفل بهم،  وتوفير  الخدمات الضرورية للتطبيب والعلاج. كما أنهم يضايقون رواد المقاهي ويتجولون في أهم شوارع المدينة، دون ادنى اكتراث بالسلطات العمومية.

السلطات مدعوة أكثر من أي وقت مضى حتى لا تستفحل هذه الظواهر المقلقة، ويصبح التغلب عليها جد صعب، ويمكنها بالتالي ان تساهم في تفشي جريمة الاعتداءات الجسدية، والتي قد تصل إلى القتل العمد..؟ وإلى متى ستظل شوارع مدينة بني ملال تعج المختلين عقليا والمتشردين، الذين يتم ترحيلهم من مدن مغربية أخرى بواسطة الحافلات، ليتم رميهم بطرقات وأحياء مدينة بني ملال من أجل التخلص منهم وتخليص مدنهم من هذه الفئة لضمان أمن وسلامة سكانهم ... ؟


LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top