GuidePedia
Issame

0

 



بني ملال : محمد الحطاب 

عندما قررت جامعة كرة القدم إعادة هيكلة الأندية المغربية،  وإسناد تدبير شؤونها إلى المنخرطين، كان الغرض من ذلك تقنين اللعبة، عبر وضع حاجز أمام المتطفلين على كرة القدم، وجعلها بين أيادي محبين حقيقيين غيورين على انديتهم.. قادرين على حسن التسيير 

لكن الامور سارت مع الأسف عكس ما كان منتظرا، حيث ان بعض  المنخرطين الذين تم ابعادهم عن التسيير لأسباب عديدة، عادوا إلى ذلك من النافذة عن طريق أساليب ملتوية، تحكمت فيها الأموال، حيث استغل "أصحاب الشكارة"، هذه الفرصة لتأدية انخراط مجموعة من المتطفلين على التسيير، والذين باتوا ورقة انتخابية رابحة بالنسبة لهم، مما جعل البعض من هؤلاء المسيرين، يضمنون، البقاء على رأس ادارة الفريق لسنوات بفضل أشخاص لا غيرة تهزهم على الفريق .

هذا الأمر ساهم بشكل كبير في تدني مستوى التسيير، لأن الرئيس يحكم لوحده، ولا يجد من يتصدى للتسيير المستبد والانفرادي احيانا، وبالتالي يسمح لنفسه بالتصرف في ميزانيات ضخمة تقدر بالملايير، دون حسيب او رقيب، أمام ضعف مؤسسة المنخرطين.

رجاء بني ملال لم يخرج عن هذه القاعدة مع الأسف، وتعاقبوا على تسييره أشخاص لا يفقهون الكثير في التسيير، وما يهمهم سوى البقاء على رأس إدارة الفريق مهما كلفهم الثمن،  لأنهم في الحقيقة لم يكونو يوما ما يحلمون برئاسة فريق رجاء بني ملال العريق.

وخلال الجمع العام الاخير لرجاء بني ملال، بان واضحا ضعف مؤسسة المنخرط، حيث لم يناقش المنخرطون التقريرين الأدبي والمالي سواء الخاص بفترة الرئيس السابق المستقيل، أو الخاص بفترة اللجنة المؤقتة، بل كانت تدخلاتهم محدودة، مع العلم ان عددهم وصل إلى  76 منخرطا في ظرف أشهر معدودة، جادت بهم السماء في نهاية الموسم الماضي، حيث قفز عدد المنخرطين في ظرف ثلاثة أشهر من 24 منخرطا المسجلين ما بين 2014 و2020 ، إلى 76 منخرطا تم تسجيلهم مع نهاية الموسم الماضي.

ورغم أن التقرير الأدبي الخاص بفترة اللجنة المؤقتة، جاء بالنتائج الكارثية للفريق، سواء على مستوى الكبار والأمل أو على مستوى الفئات،  لم يتدخل المنخرطون بالشكل المنتظر لمساءلة الرئيس وأعضاء اللجنة عن الأسباب الذي أدت إلى هذه النتائج المخيبة للآمال، والتي عصفت به إلى القسم الوطني الثاني، رغم أن ميزانية الفريق لهذا الموسم تعدت الملياري سنتيم.

يظهر ان مؤسسة المنخرط أضحت مؤسسة عقيمة، بحيث أن المنخرطين لا يقومون بدورهم التدبيري والرقابي، ولا يدعمون الفريق ماديا، كما يؤكد ذلك التقرير المالي، باستثناء مبالغ الانخراط. فكيف تعول جامعة كرة القدم على هذا النوع من المنخرطين لتطوير كرة القدم الوطنية؟ ألم يحين الوقت بعد لإعادة النظر في قانون المنخرط، وتحويل المنخرطين إلى مساهمين في الشركات الرياضية بقيادة مجلس إداري بدل مكتب مسير، من اجل قطع الطريق على المتطفلين على اللعبة، وعلى الرؤساء "أصحاب الشكارة"؟

.



LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top