شهدت جهة بني ملال خنيفرة، بعد سبع سنوات من الجفاف، تساقطات مطرية مهمة منذ نهاية دجنبر، ما أعاد الحيوية للموسم الفلاحي الحالي. وأكد سعيد أقريال مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة أن هذه الأمطار ساهمت في ارتفاع المساحات المزروعة بمختلف الزراعات.
وبلغت المساحة المزروعة بالحبوب الخريفية حوالي 430.500 هكتار، منها 44.693 هكتارا مسقية، مقابل 292.730 هكتارا خلال نفس الفترة من الموسم الفلاحي الماضي، أي بزيادة تفوق 47 في المائة. كما بلغت المساحة المخصصة لإكثار بذور الحبوب المختارة 33.962 هكتارا.
وفي ما يخص الزراعات الصناعية، بلغت المساحة المزروعة بالشمندر السكري 10.470 هكتارا مقابل 7.204 هكتارات خلال الموسم الماضي، أي بزيادة تفوق 45 في المائة، مع تسجيل وضع نباتي وصحي جيد لهذه الزراعة، ما يبشر بموسم شمندر واعد.
أما على مستوى زراعة الخضروات، فقد بلغت المساحة المنجزة من الزراعات الخريفية للخضروات، التي انتهت منتصف دجنبر، حوالي 1.128 هكتارا. كما عرفت الزراعات الشتوية، التي انطلقت في 15 دجنبر وتستمر إلى غاية 15 مارس، دينامية ملحوظة بفضل التساقطات المطرية، حيث بلغت المساحة المنجزة إلى حدود الآن حوالي 2.800 هكتار، تتوزع أساسا بين البصل (1200 هكتار) والبطاطس (390 هكتارا) والثوم (392 هكتارا) والجلبانة (305 هكتارا) والفول (282 هكتارا) إضافة إلى الفاصوليا (100 هكتار).
وفي ما يتعلق بالزراعات العلفية، بلغت المساحة المزروعة بالأعلاف حوالي 41.740 هكتارا، منها 41.220 هكتارا مسقية مع توقع ارتفاع هذه المساحة خلال الأسابيع المقبلة بفضل تحسن الموارد المائية السطحية والجوفية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، فقد لوحظ في بعض حقول الحبوب اصفرار للنباتات وانتشار للأعشاب الضارة والحشرات وظهور أعراض أمراض فطرية نتيجة التساقطات الغزيرة. وفي هذا الإطار تعمل المصالح اللاممركزة لوزارة الفلاحة، من خلال المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة والمديريات الإقليمية للفلاحة والمديرية الجهوية للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، على تحسيس الفلاحين بضرورة العناية بالمزروعات عبر التسميد وإزالة الأعشاب الضارة والمعالجة بالمبيدات المناسبة.
كما كان للتساقطات المطرية أثر إيجابي على قطاع تربية الماشية، حيث سجل انتعاش في الغطاء العشبي بالمراعي السهلية، ما يوفر موردا علفيا مهما ابتداء من هذا الشهر. كما عرفت أسعار الأعلاف، خاصة الأعلاف الخشنة استقرارا خلال شهر يناير مع احتمال تسجيل انخفاض ابتداء من فبراير.
وبالنسبة للماشية، سجل ارتفاع طفيف في أسعار الأغنام والماعز المخصصة للتربية، مقابل استقرار وانخفاض طفيف في أسعار الحيوانات الموجهة للذبح نتيجة تحسن المراعي، في حين بقيت أسعار الأبقار مستقرة سواء المخصصة للتربية أو للذبح.
وتشير المعطيات إلى أن استمرار التساقطات بتوزيع جيد زمانيا ومجاليا من شأنه أن يحسن الوضعية المائية، سواء السطحية أو الجوفية، بفضل تدفق الروافد المغذية للسدود وذوبان الثلوج وتسرب المياه إلى الفرشات المائية، ما قد يسهم في إنجاح الموسم الفلاحي 2025-2026 والتخفيف من آثار سنوات الجفاف الماضية.
%20(1).png)
