عزيز المسناوي
في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز حكامة تدبير الأطر الصحية وتحقيق توزيع متوازن للكفاءات بمختلف المؤسسات الاستشفائية والمراكز الصحية، ترأس المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال - خنيفرة، الدكتور كمال الينصلي، أمس الأربعاء 10 يونيو الجاري، أشغال اجتماع اللجنة الجهوية المحدثة لتدبير وتوزيع المناصب المالية، وذلك بقاعة الاجتماعات بالمديرية الجهوية.
وعرف هذا الاجتماع حضور السادة المندوبين الإقليميين للصحة والحماية الاجتماعية بمختلف أقاليم الجهة، إلى جانب ممثلي المكاتب الجهوية للشركاء الاجتماعيين، والسيدة رئيسة مصلحة الموارد البشرية والمنازعات وأطر المصلحة، في إطار مقاربة تشاركية تروم إشراك مختلف المتدخلين في تدبير القضايا المرتبطة بالعنصر البشري بالقطاع.
وقد خصص هذا اللقاء لدراسة وتحديد المناصب المالية المزمع فتحها في إطار الحركة الانتقالية برسم سنة 2026، حيث تم التداول بشأن الحاجيات الفعلية للمؤسسات الصحية بالجهة، واستعراض وضعية الأطر الصحية بمختلف التخصصات، مع استحضار الخصوصيات المجالية والإكراهات التي تعرفها بعض المناطق، لاسيما تلك التي تحتاج إلى دعم إضافي من حيث الموارد والكفاءات.
وشكل الاجتماع مناسبة للتأكيد على أهمية الحركة الانتقالية باعتبارها آلية أساسية لتدبير المسارات المهنية للموظفين والاستجابة لتطلعاتهم، حيث تسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات المرفق العمومي والاعتبارات الاجتماعية والمهنية للأطر الصحية، كما تم التشديد على ضرورة اعتماد معايير موضوعية وشفافة في تحديد المناصب المفتوحة، تكريسا لمبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف الفئات المهنية.
وخلال أشغال اللجنة، تم التطرق إلى عدد من المؤشرات المرتبطة بتوزيع الكفاءات الصحية على مستوى الجهة، وكذا حاجيات المؤسسات الجديدة أو التي تعرف توسعة في خدماتها، بما يسمح بتوجيه المناصب المالية نحو المرافق الأكثر احتياجا، وضمان استمرارية المرفق الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق الدينامية الإصلاحية التي يشهدها قطاع الصحة والحماية الاجتماعية بالمملكة، والهادفة إلى تأهيل المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز جاذبية المهن الصحية، من خلال إرساء آليات حديثة وفعالة لتدبير الكفاءات وتثمين الرأسمال البشري.
واختتمت أشغال اللجنة بالتأكيد على مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين لإنجاح هذه المحطة التدبيرية المهمة، بما يضمن التوزيع الأمثل للمناصب المالية على صعيد جهة بني ملال - خنيفرة، ويساهم في تعزيز العرض الصحي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للساكنة.
%20(1).png)
