عزيز المسناوي
في إطار الجهود الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي، تواصل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة تعزيز آليات الرصد المبكر واليقظة التربوية، بما يسهم في مواكبة المتعلمين وضمان استمرارية مسارهم الدراسي.
وفي هذا السياق، ترأست السيدة المديرة الإقليمية، ذ. صفاء قسطاني، صباح أمس الإثنين 28 شتنبر الجاري، لقاء تنسيقيا مع أعضاء خلية اليقظة الإقليمية، المكونة من رؤساء المصالح المعنية ومفتشي التوجيه التربوي ومنسق المفتشين التربويين بالسلك الثانوي، خصص لتقييم الوضعية المسجلة قبل نهاية شهر شتنبر، وتحديد التدابير العملية الكفيلة بمعالجة وضعيات عدم التسجيل وعدم إعادة التسجيل وعدم الالتحاق الفعلي بالدراسة.
وشكل اللقاء مناسبة للوقوف على حصيلة الحملات التحسيسية والتعبوية المنجزة على المستوى المحلي، إلى جانب مراجعة المعطيات المتوفرة وتدقيق اللوائح المحصورة عبر منظومة «مسار»، بما يسمح بتحديد الحالات التي تستدعي مواكبة إضافية والتعامل معها في الوقت المناسب، تفاديا لتحول صعوبات الالتحاق أو الاستمرار في الدراسة إلى حالات انقطاع فعلي.
كما جرى حصر حالات أسر التلاميذ الممتنعة عن التسجيل، قصد رفعها إلى ممثلي النيابة العامة، تفعيلا للمساطر القانونية الرامية إلى حماية الحق في التعليم وضمان استفادة الأطفال المعنيين من حقهم في التمدرس، وفقا للمقتضيات الجاري بها العمل.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة استباقية تروم رصد وضعيات التمدرس في مراحل مبكرة، وتعبئة مختلف المصالح والأطر المعنية للتعامل معها وفقا لطبيعة كل حالة، بما يدعم جهود الاسترجاع المدرسي ويحد من تفاقم حالات الانقطاع.
كما تم التأكيد على إغلاق الإشعارات المرحلية بنهاية شهر شتنبر، مع مواصلة جهود الاسترجاع والدعم والمواكبة التربوية والتأهيلية خلال المرحلة المقبلة، بما يتيح معالجة الحالات التي ما تزال في حاجة إلى تدخل، وتهيئة الظروف الملائمة لعودتها إلى الدراسة.
وتعكس هذه الدينامية حرص المديرية الإقليمية بخنيفرة على اعتماد مقاربة متكاملة في تدبير ملف الهدر المدرسي، تقوم على اليقظة والرصد والتعبئة والتنسيق المؤسساتي، بما يدعم حماية الحق في التعليم ويعزز فرص استمرار المتعلمين في مسارهم الدراسي.
%20(1).png)
