GuidePedia
Issame

0

  


كتب :  محمد الحطاب

بعد توقيفها بمرسوم حكومي منذ بداية الأزمة الصحية، توصلت المجالس المنتخبة بمذكرة لوزارة الداخلية مؤرخة في21 شتنبر الجاري، تحث فيها مجالس الجماعات الترابية ومجالس الجهات والولاة والعمال على الالتزام بعدة تدابير تقشفية خلال برمجة ميزانية سنة 2021.

وتحاول الحكومة من خلال هذه التدابير الجديدة والصارمة، "تكبيل" عمل المجالس المنتخبة، حيث تفرض عليهم عدة تنازلات من شأنها أن تعرقل برامج التنمية المسطرة من طرف هذه المجالس، وذلك على بعد سنة واحدة من الاستحقاقات المقبلة لسنة 2021.

المذكرة أيضا منحت صلاحيات جديدة للولاية والعمال، على المستوى الإداري ومستوى صرف الميزانية، حيث أصبح الولاة والعمال مسؤولون على مراقبة تدبير ميزانيات الجماعات الترابية والجهات، وهو ما سيتسبب في خلافات بين رؤساء الجماعات والجهات وبين الولاة والعمال.

مذكرة وزارة الداخلية، التي جاءت على تسع صفحات، ركزت فيها بالأساس على جانب صرف الميزانية، والمراقبة القبلية والبعدية لهذه الميزانية، كما أعادت بشكل أو بآخر صلاحيات الولاة العمال القديمة، وهي مهمة الآمر بالصرف، التي كانت بين أيديهم لسنوات.

ومن المثير للاستغراب في هذه المذكرة الوزارية، انها تحث الجماعات الترابية على وضع برامج لفترة ما بين 2023 - 2020 ، علما ان نهاية هذه الولاية الانتخابية ستنتهي في نهاية الاسدس الأول لسنة 2021، أي بمعنى آخر ان هناك تفكير في تأجيل انتخابات 2021، بسبب جائحة كوفيد-19، لأنه من الصعب الاستعداد لهذه الانتخابات من طرف الاحزاب المغربية، في الوقت الذي تمنع فيه الحكومة التجمعات وما شابه ذلك، بالإضافة إلى صعوبة  دعم الاحزاب ماديا خلال سنة 2021، التي هي سنة تقشف بامتياز، وتعرف فيها الدولة أزمة مالية غير مسبوقة.

السؤال المطروح هو ما دور الجماعات الترابية على ضوء هذه التدابير التقشفية، وكيف يمكنها ان تواصل مسيرة التنمية المحلية في ظل هذه "التحذيرات" التي تفرضها وزارة الداخلية ؟ ثم كيف ستتعامل مجالس الجهات مع هذه التدابير، علما انها مدعوة لإنجاح مشروع الجهوية المتقدمة ؟

.



LOGO ICE

إرسال تعليق

 

Top