عزيز المسناوي
في مشهد تربوي يفيض اعتزازا ويعكس دينامية متجددة داخل المنظومة التعليمية، إذ تتواصل بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة لحظات التألق والتميز، مؤكدة أن المدرسة العمومية ما تزال فضاء خصبا لصناعة الإبداع وصقل المواهب في مختلف المجالات الثقافية والفنية والمعرفية. إنها إنجازات متلاحقة لا تقاس فقط بنتائجها، بل بما تحمله من دلالات عميقة على جودة التأطير التربوي وروح الإجتهاد التي يتحلى بها المتعلمون والأطر التربوية على حد سواء.
وفي هذا الاطار، برزا اسما التلميذين ياسمين خويا ومحمد أمين العراضي، اللذين يدرسان بمدرسة النصر بمدينة مريرت، بعد نجاحهما في بلوغ الإقصائيات الوطنية للمهرجان الوطني للمسرح الثنائي، في محطة تعكس قدرتهما على الإبداع فوق الخشبة وتؤكد الحضور المتميز للمؤسسات التعليمية بالإقليم في المجال المسرحي، وهذا التأهل لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل جاد ومواكبة تربوية هادفة.
وعلى مستوى آخر من التميز، تألقت مجموعة من التلميذات والتلاميذ في إطار برنامج الجائزة الوطنية للقراءة، حيث تمكن كل من أسيل حداد وميسم رشاد وميمونة أعكي وعمران آيت الباشا من تحقيق نتائج مشرفة أهلتهم للمرحلة الجهوية، في إنجاز يعكس تنامي ثقافة القراءة وتعزيز الوعي بأهميتها في بناء شخصية المتعلم وتنمية قدراته الفكرية.
ولم يتوقف بريق التألق عند هذا الحد، بل تعزز بتأهل التلميذ عمران آيت الباشا، من ثانوية محمد الخامس، إلى الإقصائيات الوطنية ضمن نفس البرنامج، في تأكيد إضافي على استمرارية التميز وتراكم النجاحات الفردية التي تسهم في رفع إشعاع الإقليم تربويا وثقافيا.
وفي مجال الفنون التشكيلية، سجل التلميذ محمد يوسفي، من مدرسة زيان، حضورا لافتا بعد تألقه في الإقصائيات الجهوية للمسابقة الوطنية، حيث برهن على حس فني رفيع وقدرة إبداعية واعدة، تعكس أهمية الأنشطة الموازية في اكتشاف الطاقات الفنية لدى الناشئة.
ولأن التميز لا يقتصر على المتعلمين فقط، فقد بصم الأستاذ محمد العمراني على إنجاز نوعي بحصوله على المرتبة الثالثة في المسابقة الوطنية لإنتاج القصص الأدبية الموجهة للأطفال واليافعين، في مبادرة تؤكد الدور الحيوي الذي يضطلع به نساء ورجال التعليم في ترسيخ ثقافة الإبداع الأدبي والمساهمة في إثراء المحتوى التربوي.
هذه النجاحات المتنوعة، التي تجمع بين المسرح والقراءة والفنون والأدب، تشكل لوحة مشرقة تعكس حيوية المشهد التربوي بإقليم خنيفرة، وتبرز حجم الجهود المبذولة من طرف مختلف الفاعلين التربويين، كما تعكس في عمقها رهانا حقيقيا على الاستثمار في التلميذ، باعتباره محور كل إصلاح تربوي وغاية كل مشروع تنموي طموح.
وفي ختام هذا المسار المضيء، تعرب المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة عن أحر تهانيها وأصدق مشاعر الاعتزاز لجميع المتوجين والمتفوقين على الصعيد الوطني والجهوي، مؤكدة أن هذه الإنجازات تعكس التزامها الدائم بدعم المواهب وصقل التميز التربوي، وتشجع جميع المتعلمين والأطر التربوية على مواصلة السعي نحو الإبداع والريادة، لتبقى المدرسة العمومية صرحا يحتضن العطاء ويصنع المستقبل.
%20(1).png)
